الجمعة، 20 فبراير، 2009

قلمي الرصاص



قلمي الرصاص...يخط ما يجيش في نفسي ..ويعبر عني ..أُفضِل القلم الرصاص ..لأنه ...أبيض أو أسود ..وهكذا نظرتي للحياة..أبيض أو أسود ..

السبت، 14 فبراير، 2009

لو الناس مش شايفانا ..كان يبقى أحسن

تحديث :
تم نشر المقال في جريدة اليوم السابع ..
ويمكن قراءته من هنا
..................................................
لو الناس مش شايفانا ..كان يبقى أحسن
كان هذا حوار متبادل بين زكي رستم وفاتن حمامه في فيلم نهر الحب ..
عندما واجهها بأخطائها..وكان كل همه أنها قامت بما فعلت أمام الناس .
وعندما سألته إن كان ما فعلت..قامت به في الخفاء ..رد بكل اقتناع
كان يبقى أحسن
كان هذا الحوار منذ عشرات السنين ..كانت تلك المعتقدات راسخة في مجتمعاتنا ..ولا زالت تزداد رسوخاً وتعمقاً وتعقيداً لحياتنا.
طوال الوقت نفعل ما يريده الناس ..ما يراه الناس مناسبا ..وليس ما نريده نحن ..فقدنا جزء من هويتنا ,وإحساسنا بذاتنا .
نعتقد معتقدات سائدة في المجتمع من أجل أنها سائدة وفقط ..وكأنها قرآن كريم نزل من رب العالمين ..لا نحاول التفكير فيها ..وهل هي صحيحة أم لا ..المهم في الموضوع أن الناس يستحسنونها ..ويثنون على من يعتنقها ويقدسها ..
عادات وتقاليد ..هذه هي الكلمة المتداولة بيننا وفي مجتمعنا بشكل خاص وفي مجتمعاتنا العربية بشكل عام ..كم أود أن أمحو هذه الكلمة ليحل محلها الحلال والحرام ..ما يقره الشرع وما يرفضه.
وليس معنى كلامي أن كل العادات والتقاليد سيئة ..ولكن السيء هو استخدامنا نحن لها ...حتى أننا طوعنا الشرع لها .
وبنظرة على ما يحدث في مجتمعاتنا نجد كثير من الأمثلة لمن يعيشون بالمثل القائل
( كل إللي يعجبك ,والبس إللي يعجب الناس )
حتى في ملبسنا ..الناس ستتحكم فيه.
فنرى على البلاج الأمهات يسمحن لبناتهن بالتعري ولبس المايوهات لأنهن هنا بعيدا عن المجتمع المعروف لديهن ..
ولن يراها أحد..بينما في مجتمعاتهم يرتدين الحشمة.
ونرى الأب والزوج الذي يظهر الإحترام في حياته العامة ..
أما في حياته الخاصة فهو عربيد ..يصادق تلك ويلهو مع تلك.
وعلى النقيض نجد من يظهر طبيعته أمام الآخرين ويتعامل مع زميلاته بلطف ومرح ..
فهو في نظر المجتمع فاسق ..مع أنه يفعل ذلك أمام الناس..وبالطبع هم يفضلون من يفعل ذلك في الخفاء.
أنا لا أؤيد رفع الحواجز بين الرجل والمرأة ..ولكنه بالطبع أكثر نقاء في تعاملاته ممن يخفيها ويجعلها سراً .
نرى الموظف الذي يقيم صلواته كلها في مكتبه ..هو أمام الناس رجل مصلي فاضل ..ولكنه يرتشي ويعطل مصالح الناس ويهمل في عمله ..ولعل هذا الإهمال يؤدي إلى كوارث ..كما حدث في حادثة العبارة .
نرى من يعتنقون أفكاراً يتشدقون بها طوال الوقت ..وهم أول من يخالفها ..
فهناك من تستهزأ بمن كان حجابها فيه عدم إلتزام وإذا نظرنا لإبنتها وجدناها ليست على قدر من الإلتزام.
من تستنكر دخول غير المحجبة المسجد ..وتُسمعها مالا يرضاه الله ورسوله ..بحجة الدفاع عن الشرع ..أي شرع هذا في أن نمنع مسلمة من إقامة الصلاة لمجرد أنها لا ترتدي الحجاب ..
أنا لا أنكر فرضية الحجاب ..ولكن لماذا نمنع أحد من التقرب من الله لمجرد الأخذ بالظاهر ..وهل من ترتدي الحجاب وحدها لها الحق في الصلاة في المسجد..لقد أخذنا بالظاهر.
إني أتذكر صديقات لي أيام الدراسة ,كنّ غير محجبات ,ومع ذلك كنّ يُحضِرن معهن يومياً رداء الصلاة لأداء صلاة الضحى والظهر والعصر في مسجد الكلية ..كم كنت أحترمهن ..لقد غيرنّ مفاهيم كثيرة لديّ في ذلك الوقت ..فلقد كنت أحكم بالمظهر ..ولكن معرفتي بهن علمتني ألا آخذ الأمور بظواهرها ...مع العلم بأنهن جميعا إرتدين الحجاب فيما بعد.
ونجد الأم كلما أنكرت على إبنتها رجوعها للمنزل في وقت متأخر ...تعلل إعتراضها بأن الناس ستتكلم عليها ..أي أنها لو جاءت مبكرة لمنزلها وكانت تفعل ما يغضب الله ..لا يهم ..المهم هو كلام الناس..وألا تأتي لمنزلها متأخرة .
نجد من تستنكر شراء جارتها لمنتجات كنتاكي أو مكدونالدز ..بحجة أنها منتجات يجب مقاطعتها لأنها تساند إسرائيل ..بينما هي تشتري الأجهزة الكهربائية الأمريكية لأنها متينة ..وغيرها من المنتجات المهمة لها..فلماذا نظهر عكس مانبطن ..أمن أجل أن يقال أننا نناصر المقاطعة .
نقيم افراح بألوف الجنيهات ...
في الوقت الذي لا يجد الشاب فيه ما يساعده على تكملة مستلزمات منزل الزوجية من أجل ألا يتكلم الناس .
نرهق الشاب بشبكة سوليتيير أو شبكة باهظة الثمن من أجل ألا تكون الفتاة أقل من قريناتها ..
هل هذا منطق أناس عقلاء .
أصبحت فكرة الخبيئة في مجتمعاتنا فكرة متغلغلة ..نتعامل بها طوال الوقت ..
نعيش أدوار مختلفة في الحياة ..حتى نتوه عن أنفسنا .
أصبحنا نعتنق ما يعتنقه الآخرون وليس ما نريد اعتناقه نحن ..
حتى يرانا الناس كما يحبون هم وليس كما نحب نحن أن نرى أنفسنا .
إلى متى سنظل مقيدين ..إلى متى سنظل نرى أنفسنا بأعين الآخرين..؟؟؟
ألم يحن الوقت لنكون أنفسنا..!!!


السبت، 7 فبراير، 2009

شبكة الهنا


تحديث :


نزولا على رغبة زواري الكرام ..عملت مدونة يوميات طبيبة شابة على بلوجر

ويمكن زيارتها من هنا


....................................................................................................................................



ساميه وسامي زوجين مكافحين ..جمع الحب بين قلبهم ..أصلهم كانوا جيران ..يعني نظام ساكن قصادي وبحبه ..

بدؤوا حياتهم في شقه صغيره لكنها
كانت جميله ...

إتنازلت ساميه عن شوية حاجات مقابل إنها تعيش مع سامي في عش الزوجيه الصغير..مع الإنسان إللي بتحبه ..

وفي يوم وبعد العشاء المتين ..وكباية الشاي التمام قعدوا
قعدة صفا أمام التلفزيون مع شوية لب وسوداني وكانت قعده عال العال لحد ما طلع المذيع إياه أبو دم خفيف بتاع تسعين دقيقه ..

وقال خبر جميل ..

الخبر بيقول:إن في قرية مصريه من الصعيد قرر أهل الرأي والمشورة فيها إن الشبكه هتتلغي من القرية يعني كل عروسه هتتجوز مش هيجيلها شبكه وده تعاونا من الاهالي مع العرسان الغلابه إللي بيطلع عينهم في عمل شقة وتجهيزها من كله ..

ما البنات دلوقت عايزين يتجوزوا بكل الكماليات..وكمان شبكه.. دي حوسة إيه دي يا ربي...

لحد هنا والقعده كانت جميله...

لكن الست ساميه إتسرعت وإتشكت في لسانها إللي عرفت بعد كده إنه كان عايز قطعه..وقالت ..

والله برافو عليهم ..قرار سليم ..أما ناس عاقلين بصحيح ..يعني هما البنات هيعملوا إيه بالشبكه لما يتجوزوا وبيتهم ناقص غساله ولا تلفزيون..أو ما يتجوزوش من أصله ..

وهنا كانت الكارثه ..إنتهزها سامي فرصه جات له على طبق من فضه ورد زي الصاروخ ..

ولما ده رأيك.. ليه بقى إتشمللت وإشتريتي شبكه ..ما طلعتيش عاقله ليه وقلت نوفر تمنها ونجيب بيه حاجه في البيت ليه ..أهو كنت رحمتيني ..

ردت ساميه وهي مذهوله من رده إللي أسرع من سرعة الضوء..

وهو إنت كمان ما كنتش عايزني أجيب شبكه ..ليه هو أنا كنت طلبت منك حاجه ..ولا أهلي فتحوا بقهم وطلبوا منك شبكه بكذا ألف جنيه زي باقي الأهالي الناصحين ما بيعملوا ..

بس برضوا إشتريتي شبكه ..

يعني إيه كنت عايز تتجوزني ببلاش كده من غير شبكه..

خلاص يبقى ما تقوليش ..والله برافو عليهم ..والبنات هتعمل إيه بالشبكه ..والكلام إياه ده ..بلاش الشعارات دي وحيات أبوك..

طبعا ساميه سمعت سيرة أبوها إتحمقت وقالت:ما لك ومال أبويا دلوقت ..الحق عليه إتساهل معاك كتير ..قال ده شاب لسه متخرج ..وبيبني نفسه بنفسه ..هنكون إحنا والزمن عليه ..ورضي بكل إللي قلته ..

بس برضو جبت شبكه..يعني مقصرتش..

وأنا كمان إخترت شبكه تمنها معقول علشان مكلفكش

وليه ما إخترتيش حاجه أرخص من كده..!!

وهاختار أرخص من كده إيه ما هو إنت طلعت ناصح ومرضتش تنزل معايا ننقي الشبكه ولمحتلي من بعيد بالمبلغ إللي في حدوده أشتري الشبكه ..ونزلت أنا مع عمتي ننقي الشبكه ..وفضلت يا ولداه واخد الصاغه رايحه جايه لحد ما جالي كساح علشان ألاقي شبكه تمنها على قد فلوسك..وعمتي الأروبه تختار حاجات تحفه وأنا أقولها لأ مش عاجباني أصلها بلدي ..وهي طبعا في منتهى الجمال..كل ده ومش عاجبك..كنت أعمل إيه أكثر من كده..!!!

يعني لو كنت قلت لك بلاش شبكه ..كنت ها توافقي ..؟

تستعد ساميه للرد ..

ولكن سامي لا يعطيها الفرصه للرد ..ويقول :لو قلت آه تبقي كدابه ..دا كان شيء لازم حتى لو كنت إنت مش مقتنعه ..ولو إنك أكيد كنت مقتنعه وبالثلث كمان..

تشعر ساميه إنها مش عايزه تقول رأيها ..لأنه تسرع وقال رأيها بالنيابه عنها ..

ولكن تسيبه لأ طبعاً وإلا ما تبقاش ساميه بنت أم ساميه ..

يعني كنت عايز زفه وفرح ومعازيم ..وقاعه قد الدنيا ..ونيجي نفرج الناس على علبة الشبكه تطلع فاضيه وفيها دبلتين وواحده منهم فضه كمان ..دي تبقى كاسفة إيه دي ..

دي كانت طنط كوكي ولا طنط سوسو أكلوا وشي وعملوها فضيحه في العيله لمدة عشر سنين قُدام.

شفت يعني الموضوع موضوع ناس ومظاهر وبس ..يبقى بلاش كلام الشعارات ده ..ملوش لازمه..

أنا مش بقول شعارات..

وبكل خبث..يرد سامي ..خلاص لو كلامك ده مش شعارات بيعي الشبكه إللي مش محتاجاها دي وهاتي بتمنها الغسالة الفل أوتوماتيك إللي عماله تزني عليها كل شويه ..

وبدون أن تشعر ساميه بالخيَه إللي بيرسمها لها سامي ..ترد بكل عزم وتصميم ..وماله ..إنزل إنت إحجز الغساله وأنا ها خد الشبكه أبيعها عند الصايغ إللي في أول الشارع ..

تدخل ساميه غرفة النوم علشان تجيب العلبه أم قفل إللي قفلاها على الشبكه ..ولكنها فجأه تتذكر حاجه مهمه جداً ..راحت عن بالها ..دي باعت الشبكه من سنتين لما حبوا يدخلوا التليفون ومكنش معاهم فلوس وقتها ..يعني مفيش شبكه

تخرج ساميه مندفعة من غرفتها علشان تنتقم من سامي وتثبت له إنها مش بتقول كلام شعارات ..

سامي... سامي ...

مفيش سامي ..

ما كانش موجود في الشقه ..

واضح كده إنه راح يحجز الغساله ..