الأحد، 17 أغسطس 2008

بالأحضان يا بـلادي


معكم متحدثتكم إيما من على متن الطائرة البويينج 707 المتجهة إلى القاهرة بعد غياب دام
أكثر من سنة ..على يميني عاصم ..وعلى يساري رامز ..وبجانبه أبو البنين ..أما زياد فعلى الجن
الجانب الآخر عامل فيها راجل وقعد لوحده ..
إللي عايز يضحك يقعد جنب عاصم ..طول الوقت بيرسم خطته طول الأجازه ...
وكل شويه يقول ..يا خبر أبيض ده تيته هتقطعني من البوس ...
وإللي عايز دماغه توجعه من الأسئله والمناقشات يقعد جنب زياد ..الراجل الغلبان إللي
أسعده حظه وكان مكانه جنبه أكيد جاله صداع ..غلبان والله ..
أما بقى إللي عايز يتبهدل من الشقاوه والعفرته فيقعد جنب رامز باشا ..هيقع عليه شاي ..وإحتمال مهلبيه ...وعصير ميضرش...كل ده وأبو البنين نايم..أو عامل نفسه نايم ...
..............................................................................................
كل البنات والستات القمرات خارجين من مطار السعوديه زي الفل ...حجاب إيه ..
وعبايات إيه...أي نعم عبايات شفتشي حبتين ...المهم إن مفيش حاجه كده ولا كده ..
وفي الطياره كان ورايا طقم عبايات جميل ..وفجأه بلتفت ورايا بعد وصولنا لمطار القاهره
و ياريتني ما إلتفت طقم العبايات إتحول بقدرة قادر لطقم استرتشات وبديهات وألوانات....وكأننا وصلنا لبلد العري والفسوق ..اللهم ارحمنا..
إللي بيضايقني هو الكذب على النفس وخداعها ..
عجبني جدا بنات صغيرين في الثانويه العامه ..كانوا خارجين من مطار جده بدون عبايات بلبسهم وحجابهم العادي وإللي بيلبسوه في مصر..ومع صغر سنهم إلا إنهم صادقين مع نفسهم ..
.................................................................................................
في إنتظار وصول الشنط ...نفسي توصل بسرعه علشان أطلع بسرعه وأحظن أمي وأبويا وكل إللي في إنتظاري ..علشان أحضن مصر كلها...
..................................................................................................
الرحله من جده للقاهره أخدت ساعه ونصف ...والرحله من المطار للبيت أخدت ساعه ونصف...سبحان الله .
.................................................................................................
زوجتك إبنتي......البكر الرشيد على الصداق المسمى بيننا
وأنا قبلت زواجها
كان ده مشهد كتب كتاب أخويا ...أكبر إخواتي الشباب ..كان مشهد جميل جداً..وطبعا الطبع النكدي إشتغل والدموع نزلت لما شفته عريس زي القمر..ربنا يبارك له في حياته وفي عروسته.
..................................................................................................
بعد سنه بعد عن مصر ووحده وتعب مع الأولاد قررنا نريح أعصابنا شويه في منتجع في العين السخنه ...وصلنا وعجبنا المكان جداً ومنينا نفسنا بكام يوم حلوين ..عدَا اليوم الاول والتاني بسلام
وكنت مبسوطه لأن مفيش في المكان بكيني ولا حاجات من دي ..اللهم بعض البكيني إللي سرعان ما إنزوى في مكان بعيد عن المحجبات والمنقبات الوحشين...والمايوهات الموجوده كلها شرعيه ..وبغض النظر عن موضوع شرعيه ده ..لكن ماشي..
لكن يا فرحه ما تمت في اليوم التالت والاولاد لسه نازلين البسين فوجئنا إن سعادتي ممنوعه من الجلوس على البسين ...وطبعا مش علشان مطلوبه من جهات أمنيه ..لكن علشان سيادتي منقبه
والمنقبات ممنوعين من التواجد على البسين لأن ده مظهر غير حضاري...تصوروا الحجاب بقى مظهر غير حظاري ..والبكيني هو المظهر الحضاري....وبعد السؤال عن السبب إتضح إن
مجلس الإداره إجتمع وقرر القرار العظيم ده ..والأدهى من كده إن القرار ده كان بناءً على شكوى من نزلاء مصريين مش أجانب لكنهم تبع حزب البكيني..حسبي الله ونعم الوكيل
وطبعاً أبو البنين سمع الكلام ده ..والعرق الصعيدي ظهر ..وإعتبرها إهانه إنهم يحددوا إقامتنا بسبب نقابي وقرر الرحيل فوراً ..بعد وصله من التبكيت في الإداره ومجلس الإداره ...
في الحقيقه تصورت إن الأولاد هيضايقوا على أجازتهم إللي ما كملتش ..لكني فوجئت برد فعل عجيب منهم ....فوجئت بهتافات تحيه لوالدهم ..وكأنه مرشح نفسه لمجلس الشعب
جدع يابابا...راجل يا بابا ...بينا على مصر يا بابا ...
سبحان الله على بلدنا ....ولا كأننا في أمريكا.

تحديث

على مدونة فرنسا والرايق إتنشرت لي تدوينه ضاحكه ياريت تشرفوني هناك يمكن أقدر أرسم البسمه على وجوهكم...التدوينه بعنوان شبكة الهنا

http://faransaraayek.blogspot.com/




الأحد، 10 أغسطس 2008

صديقتي ...والنت


قرأت تدونه جميله أعجبتني للأستاذ أحمد كمال صاحب مدونة رحايا العمر بعنوان رأي الناس ..وكان بيقول فيها إن الناس بتاخد الأمور بمظاهرها....وتزامن مع قراءتي لها حدوث موقف يدل على الكلام ده فعلاً ..هحكي الموقف أولاً وبعد كده هقول رأي ...مجرد رأي ...لكل زوجه ولكل زوج ..
في أخت إتعرفت عليها هنا في السعوديه..وقت ما إتعرفت عليها كانت لسه عروسه جديده..يعني جديده على الحياة الزوجيه ..وإللي تعرف عنها حاجات بسيطه جداً ..مش عارفه العيب في مين بالضبط لكن هو ده حالها ..والفتره إللي فاتت ..طبعاً هي دلوقت معاها طفلين صغيرين ..كانت كلها شكوى من زوجها وتصرفاته معاها ..وإنه مش رومانسي ..وإنه عصبي وخاصة لما بيكون عنده مشكله في شغله ..طيب ما إنت عارفه السبب أهو ..إستحملي يا ست شويه وعديها ..لكن لأ ..تعدي ليه ..وكمان مش بيقولها كلام حلو لما بيرجع من شغله ..وغلبت أقنعها إن أي راجل لما بيرجع من شغله بيبقى عايز يحط همه في أي حد وإن الأحسن إن هي إللي تقول كلام حلو ومتستناش أبداً ..أبداً المعامله بالمثل في الوقت ده.... وهو لما يروق هيقولها كل إللي نفسها في ..لكن تقول لمين ..راسها وألف سيف إنه هو إللي لازم يتغير ...عبيطه دي ولا إيه ..بصراحه قلتلها كده ..علشان ده عشم إبليس في الجنه ..المهم إني حاولت كتير معاها أوضح لها إن كل شكواها من زوجها فيها حاجات أساسيه تقريباً في رجاله كتير ..وإن حظها مش وحش ولا حاجه وإن كل الموضوع إنها محتاجه وقت وهو كمان محتاج وقت علشان يفهموا طباع بعض ..وخاصة إنهم إتجوزوا جواز صالونات وجت معاه السعوديه بسرعه من غير فترة خطوبه ..وحتى فترة وجودها في السعوديه معاه بسيطه لأنها كل شويه تنزل مصر بحجة إنها تعبانه من الحمل ..يعني ما فيش وقت كافي علشان يفهموا بعض ..كل ده كان حواري معاها ..وشويه شويه بدأت تحس إنها فعلاً مش عارفه حاجات كتير ..
لكن المشكله إنها كانت مش بتصدقني لما بقولها إن مشاكل كتير من إللي بتقولها بتحصل مع كل المتزوجين ..ومفيش حياة من غير مشاكل ..مستحيله ..بس شطارتنا إحنا بقى في حلها ..وفي الطريقه إللي بنستعملها ..وإني أنا شخصياً وأبو البنين بتحصل بنا حاجات كتير من مشاكلها ..لكني فوجئت بيها متصوره عكس ده تماما ..وقالتلي أنا شايفه إنكم متفاهمين ..وسعداء ..طبعا فهمتها إن التفاهم والسعادة لا تتنافى أبدا مع وجود بعض الإختلافات إللي بتعمل مشاكل ..لحد هنا والموضوع كان ماشي كويس والمناقشات بيني وبينها عال العال ..لكنها قالت حاجه تموت من الضحك ..قالت لي ..فاكره رمضان إللي فات لما خرجنا مع بعض كنتم مبسوطين إزاي ومتفاهمين ..إحنا ليه مش كده ..طبعا أنا سمعت الكلام ده كنت هقع من كتر الضحك ...لأن في اليوم ده بالذات كنا دابين خناقه بدأت أحداثها من قبل الفطار وإحنا في الطريق ..وإستمرت لحد السحور ..وطبعا ما حدش أخد باله من الكبسه إللي أنا كنت فيها لأني تغاضيت عن المناقشه إللي ضايقتني ..وكمان أبو البنين محبش يكملها نكد وإتكلمنا كويس وهزرنا كمان ..لكن بعد الفطار الجميل معاهم ..وفي الطريق إكتشفت إن أبو البنين مصمم على إللي في دماغه ..إحتمال يكون من باب أنا الراجل وأعمل إللي أنا عايزه ..وطبعا كبرت في دماغي أنا كمان وهاتك يا مناقشات ..بس كانت حاميه شويه ..قصدي شويتين ...ومع إن الشياطين بتكون متسلسله في رمضان ..إلا إنها في اليوم ده كانت فكه القيود على الآخر ..المهم إنها إنتهت نهايه كويسه..والموضوع موصلش للمأذون ولا حاجه ..والحمد لله.
وطبعا الصديقه العزيزه ما كنتش مصدقاني ..لأنها أخدت الأمور بظواهرها ..
إلا إن من يومين زادت الخلافات بينها وبين زوجها وطلبت مني ومن أبو البنين التدخل ..وجلسنا معهم لنصلح ذات البين ...زي ما بيقولوا...وفوجئت إن زوجها هو كمان واخد الأمور بظواهرها وبيبص لصحبه الفلاني إللي مراته مهنياه ..ولصحبه العلاني إللي بيتكلم مع زوجته بالساعات على النت وهي في مصر ...وووووووأمثله كتير لحاجات هي مش بتعملها ..يعني عايزها تعمل إللي عشر ستات بيعملوه ..متجوز كوكتيل حضرته ..مقولناش حاجه ..أي نعم المفروض الست تبقى متجدده دايما وتعمل كل حاجه حلوه ترضي الزوج ..لكن مش يبقى مجرد تقليد لكل واحده من إللي ساعته بيشوفهم ...دي تبقى عيشة إيه دي ..وطول القعده سيادته يكرر إنه مش قادر بيحس بصداقه معاها ..مش قادره أفهمها الحكايه دي لحد دلوقت ..طيب وإتجوزها ليه ..كل ده علشان مش بتكلمه بالساعات ع النت من مصر ...لا حول ولا قوة إلا بالله ..بصراحه لولا إني متربيه وبنت ناس كنت مسكت في زمارة رقبته ..من غيظي .. وطبعا أبو البنين هو كمان إتكلم معاه ..علشان يعقله ..وضرب أمثله للمشاكل إللي ممكن تحصل بينا ..وذكر منها إللي حصل في رمضان ..وساعتها صدقت الصديقه العزيزه كلامي ..وعرفت إني مش بقولها كده علشان أهديها ..
المهم إن الأمن مستتب بينهم دلوقت ..وربنا يستر ..
عايزه أقول من الحكايه دي إن الناس ممكن تهدم حياتها لأنها بتشوف إللي حواليها من الظاهر فقط ..وبيبدؤوا يبنوا حياتهم على رؤيتهم الغلط دي ..
يعني الزوجه شايفه كل الرجاله حلوين إلا زوجها ..وهو كمان شايف كل الستات حلوين وزي الفل مع أزواجهم إلا زوجته ..ومفيش حد فيهم حاول يشوف الحلو في الإنسان إللي معاه ..
ياريت كلنا ما ناخدش الأمور بظواهرها...وربنا يهدينا كلنا...











السبت، 2 أغسطس 2008

أم محمد ..والعبَــاره

تحديث :
معاً نتعرف على فضائل ذكر الله عزَ وجلَ..
أدخل إلى رقائق في دقائق ..وتعرف معنا ..
معاً نعبد الله كما يحب ربنا ويرضى ..
..............................................................................
إستيقظت أمل من نومها على صوت بائع الجرائد الذي يوزع الجرائد كل يوم ويظل ينادي لمن يريد أن يعكر صفو يومه بمعرفة الأخبار..أخبار ..أهرام ..جمهورية..
للحظات أحست بالضيق من صوته المزعج وطريقته التي تجعلك تقررعدم شراء الجرائد للأبد..
و تذكرت أم محمد ..تلك المرأة العجوز التي ظلت لسنوات طويلة منذ سكنت هي في هذا الحي تنادي كل يوم ..أخبار ..أهرام ..جمهورية ..
ولكن بصوت مختلف عن هذا الشاب ..بصوت أنهكته الحياة بهمومها ومتاعبها ..ولكنه يجعلك تحبه ويشدك لأن تصحو من نومك لتشتري منها الجرائد ولتكون أول وجه تلتقيه وتبدأ به يومك...فوجهها بالرغم من علامات الزمن التي تركت آثارها عليه إلا أنه محتفظ بوداعة المرأة الريفية المصرية....
كانت تسمع من جيرانها أن زوجها أستشهد في حرب 67 ..وكانت وقتها شابة ..لاتملك من حطام الدنيا سوى شقة صغيرة في حي شعبي تعيش فيها وولد وإبنة تيتما على أيدي غادرة ..لا تعرف الرحمة ..
وظلت تلك المرأة توزع الجرائد لسنوات طويلة لتربي أبنائها حتى إختفت منذ عامين ..ولم تعد تعرف عنها شيئاً..
دار كل ذلك بخاطرها لدقائق ..ثم نفضت عنها الكسل وأسرعت لتحضير الإفطار لزوجها وأبنائها فقد كان اليوم هو يوم ذهابها معهم للنادي لأداء تمرينات الجودو التي ألحقتهم بها ..
وفي نشاط لبس الأولاد ملابسهم ..وتسابقوا نحو الباب ..عرض عليها زوجها أن يوصلهم للنادي في طريقه للعمل... ولكنها اليوم وعلى غير عادتها شكرته فلقد شعرت أنها تريد أن تسير مع الأولاد قليلاً..لتتنسم عبير الحرية بعيدا عن قيود ركوب السيارة والوقوف في إشارات المرور..
سارت وبجانبها أبنائها حتى وصلت إلى نهاية الشارع الذي تسكن فيه ..
وفجأة تسمرت نظراتها نحو إمرأة جالسة أمام كومة من الجرائد و المجلات عند ناصية الشارع ..
إنها تعرف هذا الوجه ..إنها أم محمد ..
فرحت للحظات فلقد كانت تحب تلك العجوز ..وتحب أن تبدأ يومها بشراء الجرائد منها ..
ولكن ماذا حدث لتلك العجوز ..وأين إختفت ولماذا رجعت مرة أخرى ....
كانت تجلس وبجانبها شابة في الثلاثينيات من عمرها تلتفح بالسواد ..
أسرعت الخطى لكي تسلم على أم محمد ..ولكنها عندما إقتربت منها ..وجدت وجهاً آخر غير الوجه الذي تعرفه ..
وجهاً كله أسى وحزن ..فبالرغم من كل ما تعرضت له تلك المرأة طوال حياتها من مصاعب إلا أنها كانت تحتفظ بوجهها الصبوح الراضي بكل حال ..وبما قسمه الله لها ..ولم يكن على وجهها أبداً تلك النظرة الحزينة والمشوبة بالأسى والإنكسار ..
أم محمد ..إزيك يا ست يا طيبه ..
أهلاً يا ست هانم إزيك ..وإزاي الأستاذ والأولاد ..
الحمد لله بخير ..إنت كنت فين سنتين منعرفش عنك حاجه كده ..
الحمد لله يابنتي على كل حال ...
وإزاي إبنك وبنتك ..عاملين إيه ..أنا عارفه إنك جده من زمان ..إزاي أحفادك ..
لم تستطع أم محمد أن تحبس دموعها وأجهشت بالبكاء ..بكاءً حاراً ..بكاء أم ملتاعة ..وأخذت الشابة التي بجانبها تهدأ من روعها وما إن لبست هي الأخرى حتى أجهشت بالبكاء ..
إيه إللي حصل يا أم محمد ..ليه كده ..خير ..
محمد يا ست هانم غرق في العباره إللي غرقت من مده ..
يا خبر زي بعضه ..هو كان راكب فيها ..
آه يابنتي ..بعد ما ضاق الحال بيه هنا ومفيش شغل والرزق ضيق زي ما حضرتك عارفه ..
وهو عنده تلات عيال ..قال أسافر لأي بلد أشوف رزقي ..
وسافر السعوديه يابنتي وكان فرحان قوي علشان رايح عند الرسول عليه الصلاة والسلام ...
ووعدني إنه هيخليني أعمل عمره ..
وأول ما عمل قرشين كان جاي علشان يشوفني ويشوف مراته والعيال..ملحقش يابنتي ..غرق في الطريق ..
لا إله إلا الله ..إنا لله وإنا إليه راجعون ..شدي حيلك يا أم محمد ..ربنا يعوض عليك ..
يعوض علي إزاي يا ست هانم ..وإللي موته أخد براءه ..
وهنا تجهش أم محمد بالبكاء مرة أخرى ولكن بحرقة شديدة ..وتدعو على من كان سبباً في موت إبنها الوحيد ..والذي كان سندها في الدنيا ..
معلش يا أم محمد...إحتسبيه عند الله ..
إحتسبته يا بنتي من ساعة الحادثه عند الله ..لكن حكم البراءه إللي برأ الكل ده ولع النار في قلبي من تاني ..آل مش عارفين سبب الوفاه آل ..شفت يا بنتي الكارثه ..ده كلام ناس عاقلين ...
يا أم محمد ممكن الناس تفلت من عقاب الدنيا لكن عقاب الآخرة محدش بيفلت منه ..
لينا رب إسمه الكريم يابنتي ..
بس إنت إيه إللي رجعك وكنت فين ..
أنا أصلي بعد إللي حصل أخدتني بنتي علشان أعيش عنده في بلدنا ..لكني بصراحه مقدرتش أبعد عن المكان إللي عشت فيه عمري كله وعن ولاد إبني الله يرحمه ما بقاش ليهم حد غيري ..
وأشارت إلى الشابة الجالسة بجانبها ..
ما هي دي مرات إبني ..قلت أنا وهي نقعد هنا في وسط حبايبنا ورزقنا على الله ..
ربنا يكرمكم ..
أخذت امل عدة جرائد وبعض المجلات ..وأخرجت من حقيبتها مبلغاً يزيد على ثمن تلك الجرائد والمجلات بكثير ..وأعطته لأم محمد ..
نظرت أم محمد في المال ..وقبل أن تنطق ..قالت أمل ..ده علشان أولاد محمد ..
وسارت في طريقها وهي تسمع دعاء أم محمد لها ..ولزوجها ولأولادها ..أن يحفظهم الله من كل سوء ..نعم هذا ما تريده أمل أن تسمع هذه الدعوة ..
تنبهت على صوت إبنها وهو يقول : ماما ماما ..إحنا إتأخرنا على تدريبات الجودو ..المدرب هيزعق لنا ..
خلاص يا حبيبي إنتم مش ها تروحوا التمرين ده ..
ليه يا ماما..إحنا لسه بدأنا علشان منروحش ..
هتشتركوا في حاجه تانيه ..
في إيه ..هو في حاجه تانيه أهم من إننا نعرف ندافع عن نفسنا ..
آه في ..هتشتركوا في السباحه ..لازم تكونوا بتعوموا كويس ..وكويس جداً كمان ..محدش عارف بكره في إيه ..
ربنا يحفظكم يا ولادي ...


الخميس، 31 يوليو 2008

أخيرا حلينا الواجب


بالرغم من إني زمــااااااان أيام المدرسة مكنتش بأجل أي واجبات ..إلا إنه وصلني الواجب ده من فترة من المدونه الحبيبه مهره...صاحبة مدونة الحرافيش....

ومن أخي في الله أحمد زكي الدين صاحب مدونة دردشة عربي

وأخيرا ربنا رزقني بشوية وقت لحله أصل الموضوع ده عايز تركيز عالي جدا كون الواحد يتكلم عن نفسه ويذكر السلبيات قبل الإيجابيات ده لو كان فيه إيجابيات..

بالنسبه لقوانين الواجب فالحقيقه مش عارفاها بس ممكن كده بذكائي الفطري إللي مش بيظهر كتير ..إن الصراحه أهم حاجه في عمل الواجب ده ..الصراحه مع النفس قبل الصراحه مع الناس ..

أما الست أشياء التي يمكن ان أذكرها عن نفسي فهي:



  1. كنت زمان متسرعه ..وسريعة الغضب وخاصة في الحاجات الغلط ..على الأقل من وجهة نظري ..لكن دلوقت ..مع السن (متركزوش على كلمة السن دي )وزيادة الخبره في الحياة ..وأهم من ده كله إرتباطي بالدكتور أيمن (أبو البنين) أصبحت أكثر تعقلا في إستقبالي لسخافات البشر .


  2. كنت بزعل بسرعه وآخذ على خاطري ..لكن دلوقت إتعلمت إني أحط نفسي مكان الآخرين وأفكر لو كنت في الموقف ده هتصرف إزاي ..وساعتها بقدر تصرفات ناس كتير أو بوجد أعذار لناس كتير وبالتالي زعلي بقى بعيد شويه ..بس لسه بزعل من إللي مشاعرهم متجمده ..


  3. كنت بتعامل بحب شديد مع كل إللي بعرفهم حتى لو معرفه جديده وبالتالي بزعل من تعاملهم معايا بسطحيه ..لكني إتعلمت من أبو البنين إن الناس حوالينا في دوائر وكل فئه ليها دائره خاصه بيها وكل ما قربت الدائره كل ما إتعالملنا بحب أكتر معاهم ..وإني لازم أعرف الناس أكتر علشان أقرر أحطهم في أي دائره ..بصراحه عمليه صعبه شويه ..وأنا بخلص الموضوع بإحساسي إللي غالبا بيدلني على الصح ..بس يقيت حاطه موضوع الدوائر ده في مخي ..ولو إني بحب الناس كلها في الله ..


  4. كان نفسي أتخصص في أمراض النسا والولاده ..لكن القدر وطريقة حياتي ..وحبي لتواجدي المستمر مع أولادي إللي هما الزعارررررررير..خلاني أختار تخصص تاني ..أسألكم الدعــااااااااء


  5. دي بقى حاجه محدش يعرفها ..كنت ناويه بعد شهر من دخولي كلية الطب ..وبالرغم من إني دخلاها بكامل إرادتي وأنا في كامل قواي العقليه ..إلا إني كنت هحول لكلية الفنون التطبيقيه..لأني بحب الرسم جدا وساعات كده بشخبط شوية شخابيط وكنت عايزه أكمل دراستي في مجال هوايتي لكن حبي للطب ..وإني أكون ست الدكتوره ..غلب ..بس لسه لحد دلوقت نفسي أدرس رسم..


  6. نفسي ربنا يرزق أولادي زوجات صالحات ..تقر بهن أعينهم ....ياااااااااااااارب.

وأخيرا بهدي الواجب ده لكل زوار أم البنين..


السبت، 26 يوليو 2008

تـأمــــلات

أغوص في أحلامي ما بين اليقظة والنوم ..أحس ببرودة تسري في كل جسدي ..
أسحب غطائي ليمنحني دفئاً..أشعر بباب الغرفة يُفتح...
لا أعرف إن كان حقيقة أم حلماً...أشد الغطاء أكثر ..لأغوص أكثر في أعماق حلمي ..
أسمع وقع خطوات ضعيفة ..خطوات خفيفة أعرفها ..أعشق رنتها ..
أسمع أنفاساً تقترب مني ..تقترب أكثر ..أحس بحرارتها تدغدغ وجهي ..
أفتح عيني بتثاقل ..ألمح ضوءاً خافتاً يدخل من فتحة الباب ...
وأراه واقفاً أمامي ..يبتسم كوجه القمر ..يمنحني قبلة ..تمنحني دفئاً كنت أبحث عنه ..
يلف يديه الصغيرتين حول عنقي .. أفتح عيني أكثر..وأحمله إلى جانبي ..آخذه بين أحضاني في غفوة أخرى ..ولكنها أحلى ..أحلى مع رامز.
........................................................................................
أقف على سجادة الصلاة ..هنا زياد وهنا عاصم ..
ورامز يلعب حولنا ..لا يستوعب ما نريد فعله ...
بدأت ..الله أكبر..وبدأت أقرأ ..
إنتبه لما نفعله ...بدأ يقلدنا ..يفعل كما نفعل ..وإخوته كل منهم يحبس إبتسامته ..
بدأ يلعب مرة أخرى ...
أخذ يدور حولي ...إنتظر حتى جلست ..إقترب أكثر ..ترك على وجهى قبلة ..
لم أستطع أن أنتظر حتى أكمل صلاتي ..وبدون أن أشعر ..تركت أنا أيضاً قبلتي على وجهه الصغير ..
بعدها خرج قلبي من بين ضلوعي ليحتضنه ويرجع مكانه..
أنهيت صلاتي ..ولكن قلبي كان ولايزال يصلي شكراً على نعمة وجود رامز وإخوته في حياتي.
.................................................................
تحديث:
الدنيا مزرعة الآخرة ...ما حكاية هذه العبارة..؟!!!
مدونة جديدة ألتقي فيها وإياكم لنذكر الله سوياً ..
رقائق بسيطة ..ننجزها في دقائق ..تزيد الحسنات وترفع الدرجات ..
وتقربنا من الله عز وجل ..
وأسأل الله العلي القدير أن تكون في ميزان حسناتي يوم القيامة..
وأن تساهم في رفع الذنوب التي زادت ..
وأن أنال بها عفو العفو الغفور.

الأحد، 20 يوليو 2008

خـلـيـك كــووووووووووووول

إيما جالسة تقرأ القرآن في أمان الله ..وإذا بزياد يدخل مسرعاً ..
ماما ..عايز مقص .
ليه يا حبيبي ..هتقص إيه ..
هقص البنطلون الجديد إللي جبتيهولي إمبارح.
ياريتني ما جيبته..يعني إيه تقصه ..هو أنا جايباه بنطلون علشان تعمله شورت ما كنا جبنا شورت من الأول وريحنا دماغنا .
لأ ياماما فهمتيني غلط ..
معلش أصلي الأيام دي مخي تخين حبتين ...هبقى أعمله ريجيم .
أنا قصدي هعمل فيه فتحات عند الركبه ..
وعايز تبين ركبتك ليه يا حبيبي ..مش كفايه البنات وإللي عملينه في نفسهم إنت كمان عايز تبين ركبتك ..
علشان أبقى كووووووول..
كوووووول ..وإيه الكوووووول ده بقى ..
دي الموضه يا ماما ..إنت مش عارفه الموضه ولا إيه ..
لا في الحقيقه معرفش ..ومش عايزه أعرف الموضه إللي بيقطعوا فيها الهدوم دي ..يعني أبهاتكم يطلع عنيهم شغل ..وتعب علشان يجيبولكم حاجه عليها القيمه تلبسوها.. وإنتوا تقلوا قيمتكم بنفسكم وتلبسوا لبس مقطع .
ما هي دي الموضه ..يا أمي وهو دا الشباب الروش طحن..إللي بيلبسوا البنطلونات القصيره ..إسمهم كلاش ..وإللي بيلبسوا بنطلونات مقطعه من عند الركبه إسمهم الكووووووول ..والكوووووووول أحسن من الكلاش..
يا سلام هو دا بقى تقييم الناس عندكم..الكلاش والكووووووول..والله عشنا وشفنا الناس بتتقيم ببنطلوناتها القصيره والمقطعه...
على أيامنا كنا بنشوف الواحد والواحده فينا بتقرا لمين ..أو بتطلع الكام على المدرسه..
وإيه المانع إني أكون شاطر في المدرسه ..وألبس زي الكووووووول...مافيهاش حاجه ياعني .
لأ يا حبيبي ما فيهاش حاجه بس تلبس زي الناس المحترمين إللي أنا وبابا نفسنا نشوفك منهم.
بس هي دي الموضه ياماما..غير الموضه بتاعتكم زمان أيام التمانيات والتسعينات..إحنا في 2008
تسرح إيما بعيدا ...يااااااااااااااه إحنا بقينا من زمان قوي كده ...
ماما ..ماما ..رحت فين..؟
أيوه يا حبيبي معاك ..يعني الموضه لو كانت البنات يلبسوا فوق الركبه وبديهات ضيقه ترضى إن بنات خالتك أو بنات عماتك يلبسوا كده ؟
لأ طبعاً ..بس هما غلط يلبسوا كده لأنهم هيبينوا عورتهم إللي ربنا أمرهم يستروها ..لكن أنا مش هبين عورتي ..البنطلون طويل ..وحتى بنطلوناتي القصيره تحت الركبه ..
وهنا يتدخل أبو البنين ..إللي ساكت من بدري وبيراقب الموقف..أصله هو كده يسكت يسكت ويطلع بالكلام إللي هو ..
سأل أبو البنين : وإنت عايز تعمل البنطلون كده ليه ..
زياد: علشان أجرب ..
أبو البنين : وليه مبتجربش تسوق عربيتي متجرب..
سكوت من زياد ...
أبو البنين :ليه مش بتجرب ترمي نفسك من فوق السطوح علشان تطير ..إنت مش نفسك تطير ..
ولا شيء من زياد غير السكوت...!!!!!
في اليوم التالي..تجلس إيما مع زياد وعاصم في جلسة مباحثات ثلاثيه ..وتفتح معهم الموضوع مرة أخرى ..
ويعلق زياد : ياماما هو أنا لما ألبس على الموضه بكون بعمل حاجه حرام ؟
يا زياد يا حبيبي إنت لما تعمل حاجات تتشبه فيها بناس كفره يبقى إنت كده بتعمل حاجه حرام..إلبس يا حبيبي روشنه زي ما إنت عايز لكن في حدود المعقول ومتقلدش حد ..لازم يكون لك اللبس الروش بتاعك إنت ..على ذوقك إنت مش علشان حد لابس كده يبقى لازم نلبس زيه ..خلي ليك شخصيتك المستقله ..
وهنا تألقت عيني زياد بزهو شديد وأعجبته الفكره أن يكون لبسه معبراً عن شخصيته المستقله ..فهو يحب موضوع الإستقلال ده جداً ..طالع ثورجي من صغره ..وقد يكون بدأ في الإقتناع ..
لكن مما لا شك فيه أنهم يحتاجون مجهودا لإقناعهم بأي شيء..
تحدث إيما نفسها ..التي أتعبتها ..
شفت بقى يا ست إيما ..لو كنت مشغوله عن الولاد دلوقت مين إللي كان هيقنع زياد بإنه ميقصش بنطلونه علشان يكون على الموضه ..
طيب يافالحه قومي وشيلي المقصات ليتجنن ويعملها من وراك..
تقوم إيما مسرعة وتخبيء كل مقصات البيت في مكان أمين..
تحديث
عايزه أقول إني في مدونتي مش بعترض على عمل المرأه ..لأنه أصبح ضروره من ضروريات الحياة لأسر كثيره..ولكني بناقش قضية إهتمام المرأه ببيتها وزوجها وأولاها..لأنها عندما وافقت أن تصبح زوجه وافقت ضمنيا على أن تصبح أمأ.
وقدتكون المرأه لا تعمل ولكنها لا تهتم بأولادها ولا بزوجها بالدرجه الكافيه ..وقد تكون إمرأه عامله ولكن مع ذلك أولادها وزوجها هم كل حياتها..الموضوع محتاج موازنه...قد تقدر عليها إمرأه ولا تستطيعها الأخرى ..وهنا يجب التفضيل..
لا أقصد بكلامي أن أسبب حزن لأي إمرأه ..فهي في النهاية أم وتحب أولادها..وأنا هنا أسرد مواقف شخصية ومشاهدات يومية في الحياة من حولي ..وصراعات بيني وبين إيما التى تريد أن تكون دكتوره أد الدنيا.
إدعولي

الاثنين، 14 يوليو 2008

المدونون الصغار ...قادمون




أخيراً إنتهت إمتحانات الأولاد ..وأخذوا أجازتهم ..جلسنا أنا وهم نضع بعض الخطط لقضاء الأجازة والإستفادة منها قدر المستطاع ..فخصصوا طبعاً كل وقتهم للعب ..ولكني إستطعت إقناعهم بتخصيص جزء من وقتهم لحفظ القرآن الكريم الذي توقف منذ بداية إمتحاناتهم...وكذلك عمل جزء من الوقت للإستفاده من النت ..فاختاروا أن يكون لهم مدونة يكتبون فيها ما يشاؤون ..حرية رأي يعني..وطبعاً ده كان رأي الأستاذ زياد ..لدرجة أنه كان يريد مدونة له وحده لا يشاركه فيها إخوته ..ولكني أقنعته بأن مبدأ المشاركة مطلوب ليتعلم كيف بتشارك مع الآخرين آرائهم ويحترمها..وجلسنا نفكر في إسم للمدونة ..وأخيراً وقع إختيارنا على إسم ...زعــــــر....لأني إكتشفت منذ فترة وبالصدفة أن حروف أسمائهم الثلاثة تكون كلمة ..زعــــر...زياد,عاصم,ورامز....وفي الحقيقة الإسم متناسب معاهم تماماً..ومع الحالة التي يكون عليها المكان الذي يتواجدون فيه ...شويه أدب وأخلاق في البداية وبعد كده ...لكم الله ..ولي أنا كمان .


إن شاء الله المدونه الجديدة تعجبكم ...هي حاجات طفوليه شويه لكنها من قلبهم ..


بس ياريت شوية تشجيع وتعليقات كتير ....كتير..لأن زياد كل شويه يفتح المدونه ليطمئن فيه تعليقات ولا لسه ...أصله فاكرها بالساهل كده ...


أحبكم في الله
أسألكم الـدعـــــاء.

السبت، 12 يوليو 2008

الوجه الآخـــر للغربه

من شهرين وانا بعاني من آلام شديدة وتقرر إجراء عملية ولكني أجلتها لبعد إنتهاء الأولاد من الإمتحانات ..وأول ما خلصوا إمتحاناتهم سلمت نفسي لمشرط الجراح يقطع زي ما هو عايز يمكن ده يزيل الألم ..طبعا كنت متخوفه من كوني في غربتي وحدي لكني توكلت على الله وعملتها وعندي يقين إن ربنا ما بينساش حد ودايماً معانا ..وفي الحقيقة شفت في محنتي جانب مشرق في الغربه إداني بصيص من نور ...شفت إهتمام ورعاية وحب من كل إللي موجودين في المستشفى إبتداءً من الدكتور إللي عملي العملية ..حقيقي إنسان ذوق ..ذوق ..ذوق ..تتعب من قولت ذوق ..وطبعا الذوق ده كله مصري الصنع ..متابعه باستمرار ..وتعليمات من آن لآخر ..وإطمئنان على حالة الجرح ..وكمان سؤال على الأولاد إللي كانوا لوحدهم في البيت ..لدرجة إنه كان عايز يعملهم صينية مكرونه وكمان بالباشميل..أصله ميعرفش إني أروبه وكنت عامله أكل كتير في الثلاجه ...المهم التصرف نفسه ..حقيقي ذوق ..هما دول ولاد البلد..
وكمان الدكتوره ناديه أخصائية أمراض النسا في المستشفى...ست زي النسمه ..وطيبه كده .. دخلت معايا غرفة العمليات ..أصل أختكم مع إنها دكتوره إلا إنها لحد موضوع العمليات ده وبتبقى جبانه جداً..وفي الحقيقه وجود الدكتوره ناديه طمني كتير ..لكن إللي خلاني مطمنه على الآخر وحاطه في بطني شادر بطيخ صيفي هو وجود أبو البنين معايا....عيني فضلت متسمره عليه لحد ما رحت في سابع نومه....
والدكتوره ياسمين..دكتورة الأسنان إللي زي البسكوته حاجه كده زي القطط ..وهتتجوز قريب جداً ربنا يسعدها..
وكمان ربنا رزقني بممرضه مصريه زي العسل جابت حالها ومحتالها وصممت تفضل معايا طول الليل ...وطبعا كعادة المصريين أكلت وداني رغي وحكايات طول الليل ..نسيتني إني عامله عملية من أصله...حقيقي المصريين دول زي العسل..
أما التمريض بقى فدول فاتنات الفلبين ..كل شويه واحده تقيس الضغط والحراره وتطبطب عليَه بكل رقه وعذوبه ..بصراحه ياريت الممرضات المصريات يتعلموا منهم الرقه دي ..حاجه تخلي الواحد يخف لوحده ..من غير أدوية .
وحتى العاملات كل شويه سؤال إذا كنت محتاجه حاجه..أو نفسي في حاجه ..حقيقي بقيت مش عارفه أعمل معاهم إيه..
وتاني يوم العمليه لقيت طابور من القمرات داخلين عليه..زي دخلت هلال العيد...كلهم لابسين بدل سوداء ..شغلت الفهامه إللي مش بتشتغل كتير.. وعرفت إن دول طبعاً طقم السكرتاريه والحسابات في المستشفى ..ولابسين كده لأن مدير المستشفى ..وهو أبو البنين ..موحد الزي في المستشفى من باب الشياكه.. وعلشان المرضى يعرفوا إن دول موظفات المستشفى ...أما سبب إختياره للون الأسود ده فأنا مش فهماه لحد دلوقت
...يمكن علشان يمنع الألوان والحركات والدندشه الزايده في اللبس..أصله مبيحبش الست في شغلها تزودها في لبسها ..المهم إنهم وهما لابسين الأسود برضوا زي القمر...
ده غير إني إتعرفت على زوجات دكاتره..ستات محترمات ..مكنتش أعرفهم قبل كده.
طبعا هتقولوا يا بخت من كان مدير المستشفى جوزه ..لكن في الحقيقه ...أنا عندي ميزه... إني بعرف أفرق بين الإنسان إللي بيعمل الحاجه مجامله وإللي بيعملها عن حب ..أكيد بيحبوا مديرهم أبو البنين ..وأكيد كمان بيحبوني ..وإلا مكنش حد عبرني ولا بص في خلقتي ..وخاصة الدكتوره ناديه إللي بتربطني بيها علاقه طيبه من ثلاث سنين..
وبالليل جالي حبايبي زياد وعاصم ..وهاتك يا أحضان وبوس وكلام مش عارفه العيال دول جابوه منين..طالعين لأبوهم..
وحشتينا ياماما ..البيت وحش من غيرك يا ماما..إنت كويسه ..طمنينا عليك..إحنا مكلناش أكلنا علشان مكنش عندنا نفس ناكل وإنت مش موجوده ..
طيب قولولي أعمل إيه بعد الكلام ده ..طبعاً كالعاده..دموع... دموع..معنديش غيرها..
أما بقى أبو البنين ..فحقيقي مش عارفه أعمل معاه إيه ...كل المستشفى ..فتنوا عليه وقالولي على حالة التوتر الفظيع إللي كان فيها وأنا في غرفة العمليات..ولو إني متأكده من الموضوع ده ومش محتاجه حد يفتن عليه ...وغير تعبه مع الأولاد في عمايل السندويتشات إللي الأولاد حبوها جداً لدرجة إنهم مش عايزين ياكلوا غير سندويتشات باباهم ..راحه برضوا...وكباية الشاي الأخضر أبو نعناع تجنن من إيدين أبو البنين ...ربنا يخلي البنين وأبو البنين ...
وحقيقي عرفت قيمة دعوة أمي ..ربنا يسترك يا بنتي ويوقف لك ولاد الحلال.
تحديث:
علشان الدنيا فعلاً مش كلها بمبي على رأي مجداويه ومش نافع الأمور تكون في الغربه جميله وزي الفل كده على طول ..وبصراحه ولا حتى في بلدنا ..وبعد الحب إللي شفته في المستشفى طلع على عيني أجوازاً وأفرادا لما روحت البيت..طبعاً مقولتش لحد إني هعمل عمليه لأني مش بحب أشيل حد همي ..وعلشان في مواقف كتير لقيت إن محدش هنا بيعبر حد فآثرت السلامه ..ومحدش عرف غير جاره مصريه ..لاني تركت رامز عندها وده لأن إبنها من سنه وهو بيلعب معاه باستمرار..والجاره تطوعت وأخبرت الجيران إني عملت عمليه ..ولكن موقفهم كان غريب جداً ..إتلككوا إني ما قلتش ليه إني هعمل عمليه ..وكأني كان مطلوب مني إني ألف على سكان العماره نفر نفر وأقول في إذاعة ال C.N.N إني عهمل عمليه ..ده غير شوية تلاكيك تانيه على الماشي....المهم إن محدش سأل...واضح كده إن دعوة أمي إن ربنا يوقفلي ولاد الحلال مشملتش العماره..
الغريب في الموضوع إنهم ما كانش ليهم سيره في لقاءاتهم غير وقفتي جنبهم ..مع إللي بتولد.. ومع إللي عيانه ..ومع إللي بتعزل ..حتى لما حماتي كانت عندي حاكولها عن مواقفي معاهم ...مش بقول ده والله من باب الرياء ..ربنا يبعدنا عنه ..لكن بوضح تعاملاتي معاهم.
في الحقيقه أنا مش مستغربه ده لأني متوقعاه ..فأنا من ساعة ما جيت الغربه وأنا بتعرض لمواقف من دي كتير ..ويمكن المواقف دي علمتني أتعامل مع الناس إزاي ..ولكن إللي فيه طبع مش بيتغير... بيكون عندي أمل إن الناس تطلع كويسه ويخيبوا ظني ...والمشكله إني مش بعرف أعامل الناس بنفس معاملتهم معايا ...لأني بشوف إن الإنسان كده هينسى هويته وهيتحول لمجموعه من التصرفات المبنيه على تصرفات الآخرين معاه ..يعني هيكون مش نفسه ..
على العموم ربنا يسامحنا كلنا ويهدينا.
ويستجيب دعوات أمي وحماتي وكل الناس الجميله إللي سألوا عني في المدونه وده هو إللي باقي ..الحب في الله ..اللهم أدم نعمته علينا.

الثلاثاء، 8 يوليو 2008

خـمـســــــة سـيـاحــــــة



بعد تعب اليوم بكل ما فيه ..الأولاد ..المذاكره ..أعمال البيت ..وبعد الغداء دخل أبو البنين ليرتاح قليلاً من عناء يومه الطويل ..وطبعاً لكي ينال تلك الراحة كان لزاماًًًًً أن ينام البنين كذلك..إنتهزتها فرصةً لكي أخلو بنفسي قليلاً ..صليت العصر وجلست في ركني المفضل على أريكتي الوثيرة عند النافذة ..نافذتي التي أطل منها على عالمي الذي أعيش فيه ..أطل منها على الشارع الرئيسي الذي يظهر جزء منه بسبب البنايات التي تحجب رؤيته بشكل كامل ولكني أرضى بهذا الجزء وأتفحصه يومياً من خلال نافذتي وكأنني أبحث فيه عن أي جديد ..ولكني لا أرى جديداً فالعمارات العاليه هي نفسها ...والسيارات تمر بسرعة البرق وتبتعد مسرعة لمبتغها ....وقصر عالي الأسوار قابعاً في مكانه في هدوء ممل وطويل....وحتى الأشجار ساكنة لا تتحرك ..حتى أنها لا تحس بوجودي وأنا أتاملها يوماً بعد يوم..وأعد أوراقها وألاحظ ورودها الصغيرة وهي تنمو..نافذتي تلك جلست بجانبها لاستمتع قليلاً بأشعة الشمس التي تدخل بدلال فتداعب عيناي ..وتمنحني جزءاً من الإسترخاء والراحة التي أشتاق إليها ..إستسلمت لخيوط الشمس ورحت في غفوة ..ولا أعلم إن كانت غفوة أم أنها كانت أحلام اليقظة ..ولكني وجدت نفسي في ميدان طلعت حرب في وسط القاهرة الجميلة ..نعم ميدان طلعت حرب ..أخذت نفساً عميقاً..ملء عبق القاهرة حواسي وكل كياني ..تلفت في الميدان ..نعم إنه هو بكل تفاصيله ..فعلى الطرف الآخر من الشارع مكتبة مدبولي التي ترددت عليها مراراً .. ...سرت قليلاً أتفحص الوجوه التي تعطيك إحساساً بالحياة ففي مثل هذا الوقت ..وقت العصاري ..وجدت أماً مع إبنتها ذات العشرين عاماً تشتري لها جهازها ولوازم عرسها من عمر افندي ..وأب يصطحب إبنه لشراء حذاء جديد..وشاب يمسك بيد خطيبته ويعبر بها الشارع وهما يأكلان الآيس كريم ...وكلهم سعادة وأمل ..وطبعاً حب ..تذكرت أول آيس كريم أكلته مع أبو البنين..كان في الأمريكين في شارع 26 يوليو طبعاً كان طعمه غير أي آيس كريم أكلته في حياتي...أجمل بكتير.
سرت في شارع قصر النيل أتطلع إلى الفاترينات المليئة بألوان البضائع ..وبروح الحيوية والصخب ..بروح تجعلك تقف وتشاهد ما تعرضه حتى وإن كنت لا تبتغي الشراء.
وصلت لميدان مصطفى كامل ..تأملته ملياً ..يقف بشموخ ..يحمل بين ملامحه عظمة هؤلاء المصريين ..عظمة توالت حكاياتها عبر السنين والأزمان .
طرت بعدها إلى ميدان عابدين ..سرت أتهادى بين الأشجار والمساحات الخضراء في الميدان ..تذكرت يوم أخذني أبو البنين قبل ولادتي لإبني الأكبر زياد بيوم واحد لنتمشى قليلاً..بناءً على تعليمات الطبيبة المسؤولة عن مجيء الأمير الصغير إلى الحياة..وأخذنا نسير حول الميدان لساعات لم نحس بها ..فاللحظات الجميلة تمر بدون أن نشعر بها..وطبعاًفي اليوم التالي كان الأستاذ زياد منور الدنيا كلهاتركت الميدان وتوجهت إلى شارع بورسعيد..إتجهت يميناً إلى ميدان السيدة زينب....يااااااالله..ماكل هذا الصخب ..أناس تبيع وأناس تشتري ..وسيدة غاضبة من التاكسي الذي لم يقف لها..وفتاة سعيدة بالفستان الذي إشترته لتوها ..ورجل بسيط يدعو على من تسبب في غلاء الأسعار...وعم محمود ذلك الرجل الذي تركت السنون على وجهه عددهاوتركت هموم الدهر آثارها على جسده النحيل وهو يجلس بعدته لكي يمسح للمارة أحذيتهم..ويتكلم مع كل زبون ليسرد له قصة من قصصه أو حكاية حدثت له أيام شبابه.
وبعده بعدة أمتار تجلس الست هدى..كما يناديها أهل المنطقة تبيع الجرائد منذ توفي زوجها وهي في الثلاثينيات من عمرها..لتربي أحمد الذي تخرج من كلية التجارة وصفاء التي تخرجت من كلية الآداب..إنها قصص كفاح تذخر بها شوارع وأحياء القاهرة.
سرت في شارع بورسعيد الطويل في إتجاه حي الحسين..فأنا أعشق هذا الحي بكل عراقته وقدمه وآثاره التي تنطق بكل ما مر على القاهرة من أحداث ومن أناس عاشوا في مصر وأحبوها وعملوا من أجلها ...إنه حب كل من
شرب من نيل هذا البلد..وعاش على ترابه.
كان الوقت قد شارف على المغيب..والشمس تستعد لترحل وراء الأفق ..وبدأت الأنوار تتلألأ في حي الحسين ..سرت في شوارعه الضيقه التي تحيط بمسجد الحسين أتلمس عبق الماضي ..سمعت أصوات زغاريد توجهت إليها ..إنها فرحة أهل بشراء شبكة إبنتهم ..يا لها من فرحة ..أما العريس فله الله.
وصلت إلى مطاعم الكباب التي تشتهر بها المنطقه ....هلت عليَ روائح رمضان ...وقت أن كان والدي يصطحبنا لتناول الإفطار في أحد تلك المطاعم ..في جو من السعادة الغامرة ...فوالدي أيضاً يشاركني حب هذا الحي لإرتباطه به طوال أيام دراسته في الأزهر الشريف..
وأياً كان سبب إرتباطنا بالأماكن فجميعنا نشترك في حنيننا إليها ورجوعنا لها من حين لآخر..حتى غير المسلمين من السياح الأجانب تعرف في وجوههم عشقاً كبيراً لهذا المكان...وحباً للرجوع إليه ..وإذا تحدثت مع أحدهم أخبرك عن ذكرياته هنا منذ عدة سنوات ورجوعه مرة أخرى..فما سر هذا المكان..!!!
أخذت أتجول حول المسجد ....ماذا أرى..؟..سيدة عجوز تمشي بصعوبة جاءت من بلد بعيد عن القاهرة لتزور الحسين..ولتدعو الله أن يشفي ولدها ...أسرعت إليها أخذت بيدها وأوصلتها لمبتغاها...توقفت برهة قبل دخولها المسجد ورفعت رأسها إلى السماء وأخذت تدعو لي أن يحفظني الله ويبارك لي في أولادي ...وظلت تدعو حتى أحسست بشفاهٍ صغيرة تطبع قبلة جميلة على وجهي ..أفقت فإذا به آخر العنقود رامز قد إستيقظ من نومه وأراد أن يوقظني لألعب معه...قمت معه ولازالت دعوات السيدة العجوز في أذني ...ولازال عبق القاهرة يملء روحي وكياني..وقبل رحيلي من ركني إلتفت إلى النافذة ونظرت من خلالها فوجدت السكون والهدوء يلف المكان ولا مكان للروح هنا.

الأربعاء، 2 يوليو 2008

عــيــد ســعـــيـــد




كل سنه وإنت أجمل زوج في الدنيا .


كل سنه وإنت أحلى بابا .


كل سنه وإنت معانا .


كل سنه وإنت حبيبنا.