السبت، 31 يناير، 2009

يوميات طبيبة شابة ..مدونة جديدة


ميلاد جديد لأمل

على صوت بائع الجرائد الصغير استيقظت أمل ..نظرت عبر النافذة المغطاة بالستائر الحريرية..أدركت أن الوقت لا يزال باكرا ..
لم تنم ساعات كثيرة ..فالقلق كان يشوب ليلتها ..
ولكنها كانت تشعر بنشاط يدب في جسدها ..
فتحت نافذتها ..استنشقت نسمات الصباح الباردة المغلفة برائحة الخضرة والزهور..والتي يتميز بها الجو في شهر مارس ..
إنه اليوم الأول للدكتوره أمل في سنة الإمتياز ..اليوم الأول لتصبح طبيبة
كانت تشعر بسعادة غامرة ..يشوبها القلق ..الترقب ..لم تكن تعرف كنه ما تشعر به ..ولكنها كانت تدرك أنه يوم مختلف ..فالجو اليوم أجمل ..والشمس ساطعة ..والسماء أكثر صفاءً
ألقت نظرة أخيرة على نفسها في المرآة وهي ترتدي البالطو الأبيض ..لم تكن المرة الأولى التي ترتديه فيها ..ولكنه اليوم له معنأً أعمق ورونق خاص في نفسها ...
أسرعت الخطى لتطير إلى المستشفى تودعها دعوات والديها ..ونظرات الفرح تحيطها ..
اقتربت من المستشفى ..تسارعت دقات قلبها ..كما لو كانت مقبلة على إمتحان عسير ..توقفت أمام المستشفى لتلقي نظرة على اللافتة الكبيرة التي غطت الجزء العلوي للباب الرئيسي ..والتي كتب عليها إسم المستشفى ..
تذكرت نصيحة زملائها ممن سبقوها ..أن يكون إمتيازها خارج القصر العيني لتتمكن من حضور التخصص الذي تحبه كما تشاء بدون التقيد بالقسم الذي تعمل به ..فلقد كانت نصيحتهم أن تحضر عيادتها في مواعيد العمل الرسمية ثم تكمل يومها في القسم الذي تريد التخصص فيه ..وكانت هي تتأرجح بين تخصص أمراض النساءوالولادة ..وبين الأمراض الجلدية ..وكانت تريد أن تتعلمهما بإتقان كعادتها ..
دخلت المستشفى ..وبدأ ميلاد جديد لأمل

النائب الإداري

إنه الإجتماع الأول لطلبة الإمتياز بالمستشفى ..أخبرتهم الموظفة المختصة بأن النائب الإداري سيجتمع بهم الساعة الثامنة في غرفة مجاورة ..وعليهم الإنتظار ..طال إنتظارهم حتى الساعة التاسعة ..
أخيرا وصل رجل طويل ..نحيل ...يلبس نظارات تعكس عينيه الصغيرتين..ويرتدي بالطو المفترض أنه أبيض ..يكتشف من يراه للوهلة الأولى أنه لا يلقي بالا لهندامه كثيراً ..
ألقى عليهم نظرة فاحصة من تحت نظارته ..وبدأ في حديثه معهم ..
..أنا دكتور سعيد ..النائب الإداري هنا ..والمسؤول عن دكاترة الإمتياز ..
الإمضا هتكون الساعة 8 ..بعد كده مفيش إمضا ..أنا مش بكره حاجه في حياتي زي الـتأخير 
بدأ الجميع في محاولة إخفاء ضحكاتهم ..
الحاجه التانيه ..عايز إلتزام كل واحد يلتزم بالقسم إللي نازل في الجدول ..ويلتزم بموعد النوبتجية
والأهم من ده كله مش عايز أشوف إمضتكم الكريمه على أي روشته أو تذكرة دخول مريض ..أو أي ورقه رسميه في المستشفى ..لأن دي مسؤوليه ..وإنتم لسه مش قد المسؤولية دي ..
هبطت هذه الكلمات على أمل هبوط الصاعقة ..
يعني إيه مش قد المسؤوليه ..سبع سنين في طب ..ويوم ما أكون دكتوره بجد يقولي مش قد المسؤوليه ..
هكذا أخذت تحدث نفسها ..وهي ترمق ذلك الطبيب المتعالي ..الذي كتِب عليها أن تكون تحت إدارته إلى نهاية إمتيازها ..
أنهى الدكتور سعيد كلامه ..أسرع الخطى خارج الحجرة تشيعه نظرات الدكتوره أمل ..التي أدركت أنها لن تتفق مع هذا الرجل ..

تابعوا اليوميات من هنا

الثلاثاء، 20 يناير، 2009

حب في غرفة العمليات

في جلسته المفضلة كل ليلة ..كان يقرأ جريدته ..بعد تناوله لوجبة العشاء الدسمة التي أعدتها له والدته بعد يوم عمل شاق في المستشفى ...

كان يحب تصفح الجريدة في ذلك الوقت من الليل ..وبالرغم من أنها لم تتعدى العاشرة بعد ..فلقد كان يشعر بالملل وأن وقتاً طويلا مر عليه في جلسته تلك ..فهو لم يكن الليله يتصفح الجريدة بقدر ما كان ينظر لتلك السيارة البيضاء الصغيرة التي تقف تحت شرفته ..إنها سيارة الجارة الجديدة التي سكنت في العمارة المجاورة ..لقد شغلته منذ رآها أول مرة ..وعرف أنها طالبة في كلية الطب ..كانت نظراته تنتقل من سيارتها في إنتظار أن تنزل وتركبها ..ومابين شرفتها لعلها تظهر فيراها للحظات ..

لاحظت والدته حيرته فابتدأته قائلة

إذهب لخطبتها ياابني ...مستني إيه ..؟؟

نظر لوالدته وقد أيقن أنها تراقبه منذ دخل الشرفة ..وضع جريدته ورد عليها :

يا أمي هروح أخطبها إزاي وأنا معرفش عنها أي حاجه ..ده أنا حتى مااعرفش بتتكلم إزاي ..إزاي أتجوز واحده معرفش عنها حاجه ..أنا مش عايز جواز الصلونات ده

يا ابني شكلها مش بتاعت علاقات وكلام من ده ..

ولا أنا كمان يا أمي ..

يعني هتعرفها إزاي ..حيرتني معاك

مش عارف ..

وما دمت ما تعرفش عنها حاجه ..متعلق بيها ليه كده ..

كان سؤال والدته مفاجأة له ..فهو لم يفكر فيه من قبل ..كل ما كان يشعر به وقتها ..أنه يتمنى رؤيتها ..

إلتقط جريدته مرة أخرى وذهب للشرفة لعله يفوز الليلة بمتغاه ..ولكن الأقدار كانت قد أعدت له أكثر مما يتمنى ..

فلقد شق سكون الليل نداء صوت يعرفه ...إنه أخيها ..لقد تعرف عليه منذ أيام ..

محمد خير...

دكتور إلحقنا ..أختي تعبانه ..عندها مغص شديد

إندفعت كلماته دون أن يدري

أختك مين..؟؟

الدكتوره ..

أنا جاي حالا..

نظر لوالدته نظرة خاطفة وهو في طريقه إلى الباب قائلا لها ..

جارتنا تعبانه أنا رايه معاهم على المستشفى ..

 بادلته بابتسامة ذات مغزى ...لم يتوقف ليفهم ما تعنيه نظرة والدته ..بالرغم من أنه يعرف ..

نزل السلم مسرعا ..كأنه وجد ضالته المنشودة ..لم يكن يعرف ..هل هو متلهف لإنقاذها ..أم أنه سعيد لأنه سيراها ويتحدث معها لأول مرة ...

عندما نزل كانت تركب سيارتها برفقة أخيها ووالدتها ..ركب سيارته وأشار لأخيها أن يسير وراءه ..

إنطلق إلى المستشفى ..كان يقطع الطريق مسرعا بسيارته الصغيرة ..ولكنه كان يراقب عن كثب سيارتها البيضاء القادمة خلفه ...وكأنه يخشى أن تختفي من مرآته ..

وصل إلى المستشفى وهي خلفه ..دخل  مسرعا إلى غرفة الطواريء ..ليرى الدكتور المناوب بها ..ويخبره بأن يهتم بالحالة ..فهي مهمة على الأقل بالنسبة له ..

خرج إليها ..كانت تنتظر عند الباب متألمة ..ممسكة بجانبها الأيمن ..اقترب منها ..تمنى لو يستطيع مساعدتها ..أن يمسك بيدها ليدخلها غرفة الطواريء ..ولكن حياءه منعه من ذلك ..ظل واقفا مكانه ..منتظرا أن ينتهي زميله من الكشف ..خرج الطبيب وأخبره أنها تعاني من الزائدة الدودية ..ويجب استئصالها ..

اظطربت أحاسيسه ..خليط من المشاعر التي لا يعرف لها سببا ..غير أنه يخاف عليها ..يتمنى سلامتها ..

ظل برفقتها حتى أتمت إجراءات دخول المستشفى ..وفجأة اكتشف شيئا ..لقد أتى إلى المستشفى بدون أن يلبس حذاءه ..أتى بالشبشب..ابتسم ..وتذكر نظرة والدته ..وابتسامتها ..أدرك أن كل ما كان يهمه في تلك اللحظة أن يراها حتى وإن نسي أن يلبس حذاءه ..لم يستطع أن يتركها وحدها ..والدتها وأخوها معها ..ولكنه يشعر بأنه مسؤول عنها منذ رآها ...فأرسل من يحضر له حذاءه من منزله ..وهو يتخيل إبتسامة والدته ذات المغزى وهي تعطي لصديقه الحذاء ..لم يتمالك نفسه إلا أن يبتسم ..

دخل عليه صديقه طبيب الطواريء..كان الوقت قد شارف على الفجر وجده متوترا ..تساءل ...

المريضه جارتك وبس ..

آه جارتي ..وبس طبعا ..

آه ..بس فين جزمتك ..واضح إنك كنت مستعجل ..

أصل أخوها كان متوتر جدا وهو بينادي عليّ

آه ..واضح إنه مش هو بس إللي كان متوتر ..

يسكت ...ويتذكر إبتسامة والدته مرة أخرى ..

العملية هتكون إمتى ؟؟

مش قبل الصبح ..حالتها مش سيئه ..إطمئن ..ممكن تروّح ترتاح شويه

مش هينفع أروّح وأسيبهم ..أنا هفضل في الكافيتريا للصبح ..

فعلا واضح إنها جارتك وبس...

ابتسم وقد أدرك أن تصرفاته تشي به ..

مع ساعات الصباح الأولى ..كان يلبس حذاءه ..ويكمل هندامه..ليلحق بها عند غرفة العمليات ..

وجدها أمام الغرفة تنتظر الدخول ..إنفرجت أساريرها عندما رأته..شعر هو بذلك دون أن يكلمها ..طلبت منه أن يظل بجانبها ..فهي لا تعرف أحدا هنا سواه ..زاد ذلك من شعوره بالمسؤولية تجاهها..

إصطحبها لداخل الغرفة ..وظل بجانبها حتى فارقت الوعي بفعل حقنة التخدير ..

كانت الدقائق تمر عليه طويلة ..فليست هذه المرة الأولى التي يقف فيها في غرفة العمليات ..ولكنه كان يشعر شعورا مختلفا هذه المرة ..يشعر بالخوف ..عليها ..ربما ..يشعر بقلبه يميل إليها ..ربما ..

وبينما هو في تساؤلاته تلك مع نفسه ..إذا بجهاز رسم القلب يصدر أصواتا جعلته ينتبه ..الجهاز يشير إلى توقف القلب ولكنه شعر أن قلبه هو الذي توقف ..شعر بخوف شديد ..هل يحدث لها مكروه ...كانت تلك اللحظات قاسية عليه ..هل ينتهي الحلم قبل بدايته ..

أسرع الطبيب الجراح بحقنها بالأدرينالين ..وعمل صدمات كهربائية ..كان يشعر أنه هو من يتلقى تلك الصدمات ..اللحظات تمر ..وهو يدعو الله ..وأخيرا استجاب قلبها ..وانتظمت دقاته ..ورجعت له الحياة مرة أخرى ...ولكنها رجعت لقلب آخر معها ..إنه قلبه هو ..

وفي غرفة العناية ..بدأت أول إحساس لها بمن حولها ..وجدته أمامها ..لم يفارقها ..ابتسم لها قائلا :

حمدا لله على السلامة ..

طلبت منه والدتها أن لا يبقيا في المستشفى لأن والدها الذي كان يعمل في بلد عربي سيصل بعد ساعات قليلة وهي لا تريد ان يأتي ويجدها في المستشفى فيتسبب ذلك في قلقه عليها ..

كانت هذه فرصته الذهبية التي رقص لها قلبه ..سيتمكن من رؤيتها عدة مرات أخرى وفي منزلها ..

 وبعد أن استعادت وعيها جزئيا ..أخبرها أنه سيعيدها البيت ويعلق لها ما يلزمها من محاليل وسيأتي لها بنفسه ليتابع حالتها ..كان ذلك أكثر مما تمناه ..ليعرفها عن قرب ..ليعرف كل ما يريد معرفته عنها ..قبل أن يقرر خطبتها ..ولكنه من الواضح أنه قد قرر بالفعل ..

توالت زيارته لمنزلها ليغير المحلول ..وخلال ذلك تعرف على والدها ..الذي أعجب به ..وفي زيارته الأخيرة ليطمئن على جرحها ..كان قد قرر أن يخطبها من والدها ..الذي وافق عليه ..ولكنه أجل موافقته لحين موافقة صاحبة الشأن ..والتي يبدو أنهاكانت قد قررت الموافقة من قبل ..فلقد وصلها ما يحمله هو من مشاعر تجاهها ..وصلها ما يتميز به من تحمل للمسؤولية ..ومن رجولة يتمتع بها في المواقف ..

كانت هي الأخرى تريد أن ترتبط بمن تعرفه وتختبر صفاته قبل الإرتباط به ..بمن تشعر معه بأن قلبها يدق ولا تعرف السبب ..ولكنها لم تكن تعرف لذلك سبيلا فهي من ذلك الحزب المتحفظ في علاقاته مع الرجال ..ولم تكن تفكر يوما أن تقيم علاقة مع شاب قبل أن يخطبها ..ولكن تدابير القدر دائما تكن أجمل مما نتوقع..

تزوجا ..وأنجبا ثلاثة أبناء ..وكل عام ..وفي نفس اليوم ..يحتفلان بذكرى عملية الزائدة الدوديه التي كانت سببا لمعرفتهما ..أصبح ذلك اليوم أهم عندهما من أي يوم آخر ..حتى أنهما كتباه على دبل خطوبتهما بدلا من يوم زواجهما..

وفي هذا العام ..وفي نفس اليوم ...كانا يحتفلان على أضواء الشموع ..وتذكرهو إبتسامة والدته ..والحذاء الذي نسي أن يلبسه ...وابتسمت هي لأنها كانت تعلم سر إبتسامته ..


الاثنين، 12 يناير، 2009

في رقبة من ...؟؟؟؟؟

هذه الدماء في رقبة من ....؟؟؟؟؟؟
سؤال قرأته في مدونة نبضات قلم للمدون الاستاذ محمد الجرايحي.
أفزعني السؤال ..
ولعلها ليست المرة الأولى التي يفزعني تساءل كهذا ...
فمن قبل كم عاندني النوم ..وأثقل الهم نفسي ..عندما كنت أتساءل .
في رقبة من ..هؤلاء الذين يجهلون الإسلام..
ويمارسون طقوساً ليست من الإسلام في شيء بدعوى التقرب من الله? .
في رقبة من ..من لا يعرفون شيئا عن الإسلام...

ولم يصل الإسلام إليهم بعد
أو لا يعرفون عنه سوى أنه دين المتطرفين 
في رقبة من ..من يموتون كل يوم في غزة 
في رقبة من.. من ماتوا في العراق 
في رقبة من ..من ماتوا في الشيشان 
في رقبة من ..نساء اغتصبت 
في رقبة من ..أطفال قطعوا 

في رقبة من ..رجال ينتهكوا في السجون 
في رقبة من ..نساء تنتهك أعراضهم في المظاهرات 
في رقبة من ..عجوز يموت في طابور الخبز
في رقبة من ..شباب يموتون كل يوم على الطرقات 
في رقبة من ..تخريج دفعات من الشباب حامل شهادات وفقط 
في رقبة من ..ألف نفس تذهب ضحية العبَارة 
في رقبة من ..أم تحرم من إبنتها نتيجة الإهمال 

في رقبة من؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


إذا تركت العنان لنفسي فسأكتب كثيرا ً ..ولكني أكتفي بذلك ..
ولكم أن تسألوا أنتم أيضاً أنفسكم...

في رقبة من ...؟؟؟؟؟؟؟؟؟

........................................................................................


هؤلاء الناس يحاولون أن يمدوا أيديهم بالمساعدة ويحاولون أن يفعلوا شيئاً ..فلنحاول معهم ..أو على الأقل ننشر مواقعهم

مدونة غزة الآن
مدونة كوكب آبي
مدونة أوتار
على الفيس بوك للمدونة شمس الدين صاحبة مدونة ربة السيف والقلم

الرجاء كل من يجد مدونة تحاول المساعدة يخبرني بها ..لنشرها ..وهذا أضعف الإيمان




الثلاثاء، 6 يناير، 2009

كنَا نحلم معاً


تحديث:

حلقة أم البنين في برنامج أنت تسأل والكمبيوتر يجيب موجوده على الجانب الأيسر من المدونة



إستيقظت اليوم باكراً كالعادة ولكني كنت اليوم متوترة ..

حالي يكون هكذا عندما أكون مسافرة ..أما اليوم فزوجي هو من يسافر ..رحلة عمل قصيرة إلى الرياض ...

نظرت بجانبي لكي أوقظه فلم أجده ..أدركت أنه أكثر توتراً مني ...

قمت مسرعة أتلمس مكان وجوده ...وجدته يحضر أوراقه ومتعلقاته ..

آثرت أن أتركه وأعد له الفطور ..

أثناء تناولنا لفطورنا بدأ حديثه معي عن حلم غريب حلم به ..

كان الحلم يصور أنه يهرب من خطر ما وهو يحاول الهروب منه والدفاع عني وعن الأولاد ..

أطرقت للحظات ..خالطها الإستغراب ..الخوف ..لا أعرف بالضبط ..

فلقد رأيت أنا أيضاً حلماً مشابهاً ..رأيتي وزوجي نهرب من خطر ما ..وننتقل من مكان لآخر ..

لم يهتم زوجي بالأمر ..فهو لا يعترف كثيراً بالأحلام ..أو ما شابه ..

أما أنا فلا أملك نفسي من التفكير فيها وخاصة أن بعضاً من أحلامي كانت تتحقق..

نزل زوجي... و بعد أن ودعته ..ساورني شعور بأنه لن يسافر .وسيرجع إلى البيت ..لا أعرف ما الذي جعلني أشعر بذلك ..ولكنه مجرد شعور ..

شغلت نفسي بتحضير فطور الأولاد قبل نزولهم لمدرستهم ...

مر بعض الوقت ووجدت جرس الباب يرن ..

طرت مسرعة للباب ..كنت أفتح وأعرف أنه زوجي ...إنه هو ...

لم يلحق بموعد الطائرة بالرغم من نزوله مبكراً ..ولكنه وجد الباب قد أغلق لحجز مكان بالطائرة ..

ظل متضايقاً لبعض الوقت ..وعندما هدأ ..

نظرت له وبادلني نفس النظرة

فهم ما أريد قوله..

قلت له : قدر الله وماشاء فعل ..عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم

ضحك... وأدرك أننا كنَا نحلم معاً 

الاثنين، 5 يناير، 2009

شكر وتقدير


في تمام الساعة العاشرة وعشر دقائق كنت أجلس أمام شاشة الكمبيوتر لأستمع لحلقة برنامج أنت تسأل والكمبيوتر يجيب ..لا أخفيكم سرا ....كان قلبي تتزايد ضرباته وكأنني مقبلة على إمتحان ..إعترتني فرحة من نوع خاص ..المرة الأولى التي يتم الحديث فيها عن المدونة في الإذاعة المصرية ..وعن موضوعاتها وعني أنا شخصياً ....يمكن أكون حلمت أن تنتشر المدونة وتصبح معروفة ..ويستفيد منها من دخلها ..وقد يكون هذا الحدث جزء من الحلم ...
جاءت الحلقة جميلة من حيث التقديم ..وإختيار موضوع من المدونة للحديث عنه وهو تدوينة ..جدد مشاعرك ..والجروب الخاص بها على الفيس بوك ..حقيقة أشكر القائمين على هذا البرنامج ...شكرا جزيلا أستاذ صلاح حجازي ..شكرا أستاذه بثينه كامل.
بعد إستماعي للحلقة ..وجدت الهاتف يرن ..إنه زوجي أبو البنين يسألني عن إذاعة الحلقة وعما جاء فيها ..فلقد كان مسافرا ..ولم يستطع سماعها ...جاءني صوته من بعيد ..أدخل عليَ سعادة غامرة ...شعرت بالإمتنان لهذا الرجل ..الذي يشجعني دائماً ..يجعلني أشعر بعظمة النجاح حتى ولو كان صغيراً
فتحت المدونة لأرى فيها عدد ممن أفرحهم النجاح فجاؤوا مهنئين ..وهم
زهرة الجنة
نهر الحب
رئيسة حزب الأحلام
يا مراكبي
الربان
محمد عتلم
أحمد أبو العلا
مصطفى الخطيب
قلب ينبض بالحب
شمس الدين

لهم مني جزيل الشكر
ولكل قراء المدونة متابعيها سواء من يشرفني يتعليقه أو لا يعلق ..لأنهم هم الدافع الحقيقي وراء نجاح أي مدونة ..لكل من أسهم بكلمة تشجيع أو نقد أو سؤال ..تحياتي لكم جميعاً .


وسأنشر ما جاء في البرنامج عن لساني لعدم تمكني من تسجيل الحلقة ..

النت أثر في حياتي بشكل كبير
فمنذ مجيئي لغربتي وأنا أعاني الوحدة وإفتقاد الأصدقاء ..والأهل
بالإضافة إلى دخولي دوامة الإهتمام بالأولا والبيت والزوج والبعد تماما عن هواياتي ..
كنت أقرأ بشكل منتظم والحمد لله ولكن ذلك لم يكن كافيا ...لأجد نفسي التي تاهت مني في زحمة الإنشغالات ..
وفي الغربه..بدأت الدخول على النت ووجدتني نهمة لمعرفة كل ما هو جديد ..
في مجلات المراة والدعوة وتربية الأبناء ...وفي مجال تعلم مهارات الكمبيتر ..
ووصلت لمرحله لابأس بها والحمد لله في فترة وجيزة
وجاءت مرحلة أخرى في حياتي عندما شاهدت حلقة في برنامج العاشرة مساءً عن المدونات ..فوجدتها فكرة جيدة لكتابة أفكاري وخواطري التي أكتبها ولا يقرأها أحد سواي ..
وبدأت الكتابة ولم أكن أتوقع أن يرد علي أحد قبل مرور وقت طويل ..
ولكن فوجئت بأول التعليقات بعد يومين فقط ..
ثم كتبت قصة قصيرة بعنوان إبني في غربته ..قرأها زوجي وكان أول المشجعين لي ..
فلقد قال لي لو إستمريتي بهذا الأسلوب ستكونين كاتبة جيده
وبهدها بدأت التعليقات على تدويناتي مما دفعني للإهتمام أكثر بما أكتب ووجدتها فرصة جيده لتوصيل أفكار معينه أو لعرض قصه او خاطره ..
وزادت التعليقات ومعرفة المدونين بالمدونه عندما نشرت قصتي مع تشخيص الأطباء لي باحتمال وجود سرطان في العظام ..
وجدت مشارك وأخوه من أناس لا أعرفهم ولا تربطني بهم صله ..وسؤال باستمرار حتى أنهيت القصه ..
وقتها عرفت معنى الصداقه والحب في الله
كذلك حاولت أن يستفيد أولادي فأنشأت لهم مدونه لعلهم يكونوا مدونين كبار في يوم من الأيام
ولأدخل في عقولهم أن النت ليس للعب الجيمز وفقط ..
ولم أنسى زوجي بالطبع ..فهو شاعر كبير ..وصاحب أفكار جميله ...
أنشأت له مدونه ولكن وقته للأسف لا يسمح له بالكتابة كثيرا ..ولا زالت أشعاره وأفكاره حبيسة لم تخرج بعد ..
والنت الآن وسيلتي للإتصال بالعام الخارجي الذي إنقطعت صلتي به في الغربة
كذلك سهل لي النت الإتصال بالاهل ورؤيتهم بسهوله .
بالنسبة للأاشياء المفيدة في المواقع فهي كثيرة ولا يمكن حصرها
منها أنني أصبحت أمتلك مكتبة على جهازي المحمول من مواقع الكتب الإلكترونيه وفي مختلف المجالات
وإستفدت كذلك من المواقع الطبيه في دراستي
إستفدت كثيرا من مواقع الأسرة والطفل كموقع إسلام أون لاين وموقع الفرحه
وأي موقع يمكن أتعلم منه شيء جديد فهو أكيد مفيد

تأثير النت على الكثيرين منا إيجابي وجميل
ولكنه للأسف على الأكثريه سلبي ولا يستخدم إلا في التعارفات المحرمه والشات وما إلى ذلك
وسأقدم موضوع عن ذلك قريبا بإذن الله




السبت، 3 يناير، 2009

إعلان هام


إعلان لكل المدونين 
وكل متابعي يوميات أم البنين
المدونه بكره الأحد على برنامج أنت تسال والكمبيوتر يجيب
إسمعوا البرنامج من هنا
الساعه التاسعه وعشر دقائق بتوقيت القاهره
أقابلكم هناك