الجمعة، 17 أكتوبر، 2008

عربة الكشري

في سيارتهما الأنيقة ,كانا يمران في أحد شوارع حي القلعة العريق الذي يفوح منه عبق التاريخ ,في طريقهما إلى بيت الأهل ,وفجأة توقف بسيارته على جانب الطريق والتفت إليها...
هو : ستأكلين الآن أكلة رائعة.
هي : ولكني لا أرى مطاعم هنا .
هو : لن نأكل من مطاعم سنأكل من تلك العربة ..
هي : كشري ...!!!!!
هو : نعم ستأكلين أحلى طبق كشري .
وخرج من السيارة مسرعاً وهي ترقبه وترقب كل حركاته التي تحبها ..مشيته ..كلامه ..سلامه على صاحب تلك العربة ..إنه يسلم عليه بحرارة ..
عجبا له ..هل يعرفه ؟!!!
وصاحب العربة أيضاَ يسلم عليه بحرارة وإجلال ...
أهلاَ ...أهلاَ يا دكتور ..أين أنت ..وأين أيامك ..؟
ظلت ترقب الموقف وهي مندهشة ..فعلى مر الأيام التي عاشتها معه منذ زواجهما منذ ما يقرب من عشر سنوات ..كلما ذهبت معه إلى مكان في ذلك الحي تجد من يعرفه ...ومن يحبه ويقدره ..
أقبل عليها وفي يده طبقين من الكشري المغطى بالصلصة الحمراء والبصل البني ..ويفوح منهما رائحة الخل والثوم..التي جعلتها تغير رأيها وتأكل مع أن الوقت كان لا يزال باكراَ على الغذاء .
ناولها طبقها وجلس بجانبها ..يأكلا ويتبادلان النظرات ..
كان هو سعيداَ ..ولكنه كان شارداَ ..كان يسترجع ذكريات مروره على تلك العربة أيام كفاحه الأولى بعد تخرجه من كلية الطب ..
وكانت هي مندهشة من حرارة اللقاء بينه وبين صاحب العربة ..
سألته :هل كنت تأتي هنا كثيراَ ؟
هو : يومياَ .
هي : يوميأ !!!!
هو : كنت أعمل في وحدة صحية هناك ..
وأشار إلى ربوة بعيدة في إتجاه القلعة ..
كنت أمر من هنا يوميا لتناول الغذاء في طريقي للوحدة الصحية بعد إنتهاء عملي في المستشفى .
تلتهم ملعقة من الكشري وتتساءل ..
ولكن صاحب العربة يسلم عليك بحرارة كأنه صديق قديم !!!
هو : نعم إن هؤلاء الناس البسطاء يميزون الناس ويقدرون من يتعامل معهم ببساطة .
تنظر إليه بإعجاب ...ولكن رائحة الكشري تجعلها تلتهم ملعقة أخرى ..
يأكل هو ملعقة من يدها وينظر إلى تلك الربوة البعيدة عنه بعد أيامه الماضية ..ويتذكر عمله فيها ..يتذكر أيام الشقاء ..والعمل منذ ساعات الصباح الأولى حتى منتصف الليل بين المستشفى والوحدة الصحية والعيادات..
تنبهت على صوته وهو يقول : كانت أيام ..
نظر إليها فوجدها قد أنهت طبقها ..
سألها : هل أحضر لك طبقاَ آخر؟
هي : لا هذا يكفي ..لم اكن أريد الأكل ..ولكن وجودك معي وذكرياتك البعيدة جعلتني أنهي طبقي دون ان أشعر .
هو : ولكني لم أحكي شيئاَ لك .
هي : ولكني كنت معك في خيالك ..أرى وأسمع كل شيء .
ينظر هو إليها وتحتضنها نظراته المُحبة .
ياخذ من يدها الطبق ويرجع إلى صاحب العربة ..يمد يده إليه بالنقود ولكنه يأبى أن يأخذها ..ويصمم على أن هذه المرة هدية منه لهما .
إنطلقا بسيارتهما ...
هو : حبيبتي هل أعجبك الكشري ؟
هي : أعجبني من شاركني الكشري .

الثلاثاء، 7 أكتوبر، 2008

يوميات إمرأه حالمه


هو :لقد سئمتك سئمت الحياة معك ..لم أعد أحتمل.

هي تنظر في عينيه لعلها تنفذ إلى قلبه قترى أطياف إمراة أخرى جعلته يسأمها.

تصل إلى قلبه الذي تملكه فلا تجد سواها..فتزداد حيرتها.

هي :أين حبك لي ..أين قلبك الحاني ..أين لمسات يديك التي تنفذ إلى كل كياني!!!!

هو : سئمت غيرتك علي..

هي :إنها غيرة من تحب.

هو : إنها غيرة من تميت حبيبها.

هي : هل يميتك حبي ..هل تميتك روحي التي أقدمها إليك؟!!!

هو : هذا ليس حباً.

هي : بل هو منتهى الحب ...لا أريد أن يشاركني حبك أحد سواي ...أريد ان يدق قلبك بحبي في كل مرة تراني كأول مرة ...أريد أن أحيا معك زوجة وحبيبة وصديقة .

هو :وهل وجدتي في قلبي أحد سواك ؟!!

هي : لا ....دخلته فلم أجد أحد سواي .

هو : فلم غيرتك علي إذاً .

هي : إني اغار عليك من نفسي .

تسكت لحظات ...وتنظر إليه نظرة حانية

هي : هل سئمتني بالفعل ؟...هل كرهتني ؟...هل هان عليك حبي ؟

ينظر هو في اللاشيء ..ويذهب بعيداً ..إلى سنوات مضت ..إلى حيث رآها أول مرة .

يشعر بدقات قلبه تتلاحق كأول مرة ..

يتنبه على صوتها الحاني ...

هي : ألا تغار أنت علي ..؟

يشرد مرة أخرى بعيداً ..ويتذكر كيف إستشاط غضباً عندما علم أن هناك من يريد خطبتها غيره ..وكيف يغار عليها من حديثها مع أي رجل غيره .

وكيف يحيطها بقلبه قبل ذراعيه حتى لا يلمسها مخلوق غيره في الزحام..

فيسأل نفسه ...

هو : هل كرهتها ..؟ هل تسرب حبي لها ..

ينظر في ثنايا قلبه ...فلا يجد سواها .

التدوينه إستوحيتها من تساؤل سأله أبو البنين في مدونته الحافي عن معنى الغيره للرجل والمرأة.

السبت، 4 أكتوبر، 2008

إعلان هام


بعد طول إنتظار ..وغياب طويل

رجع أبو البنين لمدونته الحافي

ليبدأ بتدوين أفكاره ..وآرائه

قرر إنه يتحلل من مشاغله الكثيرة قليلا

ويعطي نفسه حقها ..

بالتفكير في شيء آخر غير العمل

فيه تساؤلات طرحها

إحتمال كتير مننا سألها لنفسه

في الحافي هتلاقي التساؤلات

وأكيد أبو البنين هيجاوب لنا على التساؤلات دي.

أشوفكم هناك ..في الحافي