الجمعة، 27 مارس، 2009

كان نفسي أروح السيما

يوم الخميس ده بيكون صعب جدا ً بالنسبه لي ،الأولاد بيكونوا أجازة من المدرسة وطبعاً خبط وشقاوه وشوية خناق ميضرش ..والبيت يتنظف تلات ،أربع ،قول عشر مرات ،وأخيرا يصل أبو البنين ..ده معناه إني في هدنه شوية من الشقاوة ..كله نظام ،كله التزام ..
حضَّرت الغدا بسرعة ..وعلى السفرة إتجمع البنين وأبو البنين ..وجري رامز علشان يستولي على مكاني بجانب أبو البنين ،أصله مستولي عليه من فترة ،ومع إني بحب كل واحد يقعد في مكانه ويكون أبو البنين على رأس المائدة إلا إني اتنازلت عن مكاني ولو مؤقتاً للعكروت ده ،وخاصة إنه حبيب قلب أبوه .
وطبعا في شوية شكرانيات في الأكل وإللي طبخت الأكل ..وده طبعاً بيضيع أي تعب .
ولكن ياريت الموضوع رسي على الشكرانيات ..
أبدى أبو البنين إعجابه الشديد بالبصل المشوي ..وافتكر أول مره خرجنا فيها مع أصحابنا الأنتيم للشوي ..وكان البصل المشوي كل ما أعجبه يومها ..
وهنا بدأ زياد في سيل من الأسئله كالعاده ..
بابا إنت عمرك شويت وإنت صغير ؟؟
هشوي فين أنا يابني !!!!
في أي مكان مع أصحابك ..
لأ طبعا ..آه ه..إستنى ..
أبو البنين إفتكر حاجه مهمه ..
أيوه والله شويت يا زياد ..
شويت إيه يا بابا
شويت عصافير
واتقلبت الدنيا ضحك وهيصه ..والغدا اتقلب مسرحيه
أيو الله عصافير
وبدأ أبو البنين في سرد حكاية صيد العصافير من أول شراء المصيده ووضع الديدان فيها ..
ديدان ....!!!!وكنت بتجيب الديدان منين بقى ؟؟؟ ده طبعا أنا إللي سألت ...
من تحت حجر جنب مواسير الميه إللي بتسرب ..في ظهر العمارة ..هترفعي الحجر هتلاقي حفلة ديدان ..
البنين طبعا مش قادرين يمسكوا نفسهم من الضحك ...لكن أنا أخدت قرار بالإمتناع عن الغدا النهارده ..
المهم ..كمل أبو البنين حكاية إصطياد العصافير بالديدان إياها ..وإزاي إبتكر طريقه لشويها على إبرة التريكو بتاعة والدته ..
ده إنت كنت آخر شقاوة يا بابا ...ده عاصم إللي كان مكتفي بالضحك من أول القعده
يا ابني أنا جننت جدتك ..
رديت أنا ببراءة ..لكنها بتشكر فيك دايما وإنك كنت طفل مطيع ..
وبنفس البراءة رد أبو البنين ..أصلي كنت بعمل كل حاجه من وراها ..
وطبعا البنين وقعوا على الأرض من الضحك ..
لحد هنا شعرت إن الكلام كده خطر قدام الأولاد ..وأبص لأبو البنين علشان يسكت ..وميقلش الدرر دي قدامهم ..
وعيني تعبت من كتر البص والبحلقه لكن تقولوا لمين ولا هو هنا ومكمل ولا كأن فيه حاجه ..
أصله صرررررررررررررريح للغايه ..
تعرفي إني وأنا عندي عشر سنين دخلت السينيما من ورا أمي
سينيما ..!! وده ليه بقى ..!!!!
كان نفسي أشوف السينيما دي إيه ..
دخلت من غير ما أقولها ..وكان فيلم لسمير غانم ..وكل إللي شفته ربع ساعة من الفيلم
وجاي على نفسك ليه كده ..ما كملتش ليه ..
أصلي كنت خايف ..وكنت حاسس إني هلاقي أمي داخله عليَّ السينيما وبتجرجرني من قفايا
هههههههههههههههههههههه.....دول طبعا المقاريض ..إللي مبسوطين على الآخر من الحكايه
المشكله بقى إني لحد النهارده ما كملتش الفيلم ده ..ولا عرفت نهايته ...
رد عاصم وكله تصميم ..أنا هفتن عليك يابابا لتيته ..
ما خلاص يا ابني بقى ...
وفجأه ..إكتست ملامح أبو البنين بجديه ..
لكن يا أولاد إللي أنا كنت بعمله ده غلط ..ما يصحش حد يضحك على والدته كده ..
لأنه ممكن يتعرض لخطر كبير ..وكمان هيروح من ربنا فين ..
ربنا شايفاك شايفاك هتروك منه فين ..
وهنا أخدت نفسي ..وعرفت هو ليه كان مكمل في حكاياته ...وكان عايز يقولهم إيه ..
لكن إللي متوقعتوش أبدا ..هو لحظة الصراحه إللي حصلت لزياد ..
ماما أنا عايز أقول لك حاجه أنا كمان ..أنا مش هضحك عليكي ولازم أقولك ..
تقول إيه يا حبيبي ..قول قول ولا يهمك ...ما هو النهارده يوم الصراحه
أنا بصراحه أخدت البرفان إللي جبتيه ليَّ وأهديته للمدرسه بتاعتي في المدرسه علشان عيد الأم ..
طبعاً حكاية السينيما هي إللي طلعت المستخبي ..
وطبعا مسكت أعصابي وقلتله...
وماله ياحبيبي لما تدي لمدرستك هديه ..لكن المفروض تستأذن ..
كنت هتجنن بصراحه ومتغاضه من الواد وعمايله ..
وبيني وبينكم مش علشان إدى زجاجة العطر الفاخرة للمدرسة ..
لكن علشان مفكرش يعمل كده معايا أنا ..
عيال آخر زمن ...يا الله إحنا بنربي لله ..وكله بثوابه.