الثلاثاء، 7 أبريل 2009

ربي فوقنا



بعد عذابات يوم طويل مع بنينيَّ المشاكسين ..وبعد جهد يوم شاق لزوجي في عمله ..

تاقت أنفسنا إلى جلسة على شاطيء البحر ..لنغسل عناء اليوم ..ونلقي بهموم غربتنا على أعتابه.
تخيرنا مكانا هادئا ..تحدثنا قليلا ثم آثرنا الصمت لنستمتع بعطر رائحة البحر ..

فشاطيء جدة يصبح ساحراً في أواخر الشتاء ..الريح البحرية تهب برقة وعذوبة ...وذلك الظلام الممتد بلا نهاية ..والذي يجعل من ينظر إليه يتساءل عما وراءه ..مجرد أنوار تتلألأ من بعيد ..غموض وسحر عجيب .
شعرت ببرودة تسري في جسدي فأحضر زوجي غطاءا من السيارة لعلني أستمتع بجلستي ..

فهو يعرف أنني لا أتحمل برودة الجو ..
مرت برهة أخرى وحديثنا صمت طويل تتخلله بعض الحكايات ..ثم نعود لصمتنا

لنستمع إلى هدير الأمواج ..وأصوات من أعماق البحر تنادي من يهوى الجلوس عليه ..
شردت وتذكرت أيام صباي ..حيث كنت أهوى الجلوس على شاطيء البحر ليلا ..يلفني ظلام الغربة أيضا ..فالغربة صاحبتي منذ طفولتي ..
إنتصف الليل ..وانتصف القمر في السماء بدرا ينير السماء ويرسل خيوطه الفضية على صفحة الماء ..ويجعل النجوم أكثر وهجا وضياءاً.
لسعة البرد وتيارات الهواء جعلتنا نقرر الرحيل

وبينما نستعد ..فإذا بصوت ضعيف يأتي من خلفنا ينبهنا أننا نسينا شيئا ...
إلتفتنا فوجدنا ملاكاً صغيراً ..لم تتجاوز الثامنة من عمرها ..

تلبس عباءة سوداء تظهر بياض بشرتها المتوهج..وخصلات شعرها المسترسل في نعومة تظهر من تحت حجابها الذي لفته حول وجهها الصغير ..لتظهره كهالة من نور.
ملامحها ولكنتها يوحيان أنها من بلاد الأفغان ..سألها زوجي من أين أنت...ردت ..أنا من أفغانستان.
كانت تحمل في يديها الصغيرتين مناشف .. وعلى ظهرها كيس كبير تعاني من ثقله ..
سألتها ماذا تبيعين غير المناشف ..أسرعت وفتحت كيسها لتعرض علي ماتبيع ..

وهي تضحك وتوزع إبتساماتها هنا وهناك ..
سألها زوجي ..هل أنت هنا بمفردك ..

ردت بأن والدها معها ولكنه في مكان آخر على الشاطيء ..وأشارت إلى اللانهاية ..
سألتها وألا تخافين أن يؤذيك أحد هنا ...
ردت ببراءة الأطفال ..كلا سأضربه أنا أيضا ..
ولكنك وحدك ..وأنت صغيرة
ردت بثقة ..ولكن ربي فوقنا سيحميني..
إهتز قلبي ..وارتعد جسدي كله ..لم تكن نسمات البرد السبب ..ولكنها كلماتها ..
نظرت إليها ..تساءلت ..من أين أتت بتلك الثقة في أن فوقها رب يحميها ..إنها فطرتها التي دلتها
إشتريت منها ما أريده وما لا أريده ..حملت بضاعتها على ظهرها وابتعدت وابتسامتها لا زالت تمرح في المكان .
بقيت أتابعها ..حتى ابتعدت وتلاشت ..
ألقيت بنفسي في سيارتنا لأحتمي من لفحات البرد التي تزايدت ..ولكني كنت أعلم أنها ستظل في ذلك البرد ..
لها رب يحميها....


الجمعة، 27 مارس 2009

كان نفسي أروح السيما

يوم الخميس ده بيكون صعب جدا ً بالنسبه لي ،الأولاد بيكونوا أجازة من المدرسة وطبعاً خبط وشقاوه وشوية خناق ميضرش ..والبيت يتنظف تلات ،أربع ،قول عشر مرات ،وأخيرا يصل أبو البنين ..ده معناه إني في هدنه شوية من الشقاوة ..كله نظام ،كله التزام ..
حضَّرت الغدا بسرعة ..وعلى السفرة إتجمع البنين وأبو البنين ..وجري رامز علشان يستولي على مكاني بجانب أبو البنين ،أصله مستولي عليه من فترة ،ومع إني بحب كل واحد يقعد في مكانه ويكون أبو البنين على رأس المائدة إلا إني اتنازلت عن مكاني ولو مؤقتاً للعكروت ده ،وخاصة إنه حبيب قلب أبوه .
وطبعا في شوية شكرانيات في الأكل وإللي طبخت الأكل ..وده طبعاً بيضيع أي تعب .
ولكن ياريت الموضوع رسي على الشكرانيات ..
أبدى أبو البنين إعجابه الشديد بالبصل المشوي ..وافتكر أول مره خرجنا فيها مع أصحابنا الأنتيم للشوي ..وكان البصل المشوي كل ما أعجبه يومها ..
وهنا بدأ زياد في سيل من الأسئله كالعاده ..
بابا إنت عمرك شويت وإنت صغير ؟؟
هشوي فين أنا يابني !!!!
في أي مكان مع أصحابك ..
لأ طبعا ..آه ه..إستنى ..
أبو البنين إفتكر حاجه مهمه ..
أيوه والله شويت يا زياد ..
شويت إيه يا بابا
شويت عصافير
واتقلبت الدنيا ضحك وهيصه ..والغدا اتقلب مسرحيه
أيو الله عصافير
وبدأ أبو البنين في سرد حكاية صيد العصافير من أول شراء المصيده ووضع الديدان فيها ..
ديدان ....!!!!وكنت بتجيب الديدان منين بقى ؟؟؟ ده طبعا أنا إللي سألت ...
من تحت حجر جنب مواسير الميه إللي بتسرب ..في ظهر العمارة ..هترفعي الحجر هتلاقي حفلة ديدان ..
البنين طبعا مش قادرين يمسكوا نفسهم من الضحك ...لكن أنا أخدت قرار بالإمتناع عن الغدا النهارده ..
المهم ..كمل أبو البنين حكاية إصطياد العصافير بالديدان إياها ..وإزاي إبتكر طريقه لشويها على إبرة التريكو بتاعة والدته ..
ده إنت كنت آخر شقاوة يا بابا ...ده عاصم إللي كان مكتفي بالضحك من أول القعده
يا ابني أنا جننت جدتك ..
رديت أنا ببراءة ..لكنها بتشكر فيك دايما وإنك كنت طفل مطيع ..
وبنفس البراءة رد أبو البنين ..أصلي كنت بعمل كل حاجه من وراها ..
وطبعا البنين وقعوا على الأرض من الضحك ..
لحد هنا شعرت إن الكلام كده خطر قدام الأولاد ..وأبص لأبو البنين علشان يسكت ..وميقلش الدرر دي قدامهم ..
وعيني تعبت من كتر البص والبحلقه لكن تقولوا لمين ولا هو هنا ومكمل ولا كأن فيه حاجه ..
أصله صرررررررررررررريح للغايه ..
تعرفي إني وأنا عندي عشر سنين دخلت السينيما من ورا أمي
سينيما ..!! وده ليه بقى ..!!!!
كان نفسي أشوف السينيما دي إيه ..
دخلت من غير ما أقولها ..وكان فيلم لسمير غانم ..وكل إللي شفته ربع ساعة من الفيلم
وجاي على نفسك ليه كده ..ما كملتش ليه ..
أصلي كنت خايف ..وكنت حاسس إني هلاقي أمي داخله عليَّ السينيما وبتجرجرني من قفايا
هههههههههههههههههههههه.....دول طبعا المقاريض ..إللي مبسوطين على الآخر من الحكايه
المشكله بقى إني لحد النهارده ما كملتش الفيلم ده ..ولا عرفت نهايته ...
رد عاصم وكله تصميم ..أنا هفتن عليك يابابا لتيته ..
ما خلاص يا ابني بقى ...
وفجأه ..إكتست ملامح أبو البنين بجديه ..
لكن يا أولاد إللي أنا كنت بعمله ده غلط ..ما يصحش حد يضحك على والدته كده ..
لأنه ممكن يتعرض لخطر كبير ..وكمان هيروح من ربنا فين ..
ربنا شايفاك شايفاك هتروك منه فين ..
وهنا أخدت نفسي ..وعرفت هو ليه كان مكمل في حكاياته ...وكان عايز يقولهم إيه ..
لكن إللي متوقعتوش أبدا ..هو لحظة الصراحه إللي حصلت لزياد ..
ماما أنا عايز أقول لك حاجه أنا كمان ..أنا مش هضحك عليكي ولازم أقولك ..
تقول إيه يا حبيبي ..قول قول ولا يهمك ...ما هو النهارده يوم الصراحه
أنا بصراحه أخدت البرفان إللي جبتيه ليَّ وأهديته للمدرسه بتاعتي في المدرسه علشان عيد الأم ..
طبعاً حكاية السينيما هي إللي طلعت المستخبي ..
وطبعا مسكت أعصابي وقلتله...
وماله ياحبيبي لما تدي لمدرستك هديه ..لكن المفروض تستأذن ..
كنت هتجنن بصراحه ومتغاضه من الواد وعمايله ..
وبيني وبينكم مش علشان إدى زجاجة العطر الفاخرة للمدرسة ..
لكن علشان مفكرش يعمل كده معايا أنا ..
عيال آخر زمن ...يا الله إحنا بنربي لله ..وكله بثوابه.

الجمعة، 20 فبراير 2009

قلمي الرصاص



قلمي الرصاص...يخط ما يجيش في نفسي ..ويعبر عني ..أُفضِل القلم الرصاص ..لأنه ...أبيض أو أسود ..وهكذا نظرتي للحياة..أبيض أو أسود ..

السبت، 14 فبراير 2009

لو الناس مش شايفانا ..كان يبقى أحسن

تحديث :
تم نشر المقال في جريدة اليوم السابع ..
ويمكن قراءته من هنا
..................................................
لو الناس مش شايفانا ..كان يبقى أحسن
كان هذا حوار متبادل بين زكي رستم وفاتن حمامه في فيلم نهر الحب ..
عندما واجهها بأخطائها..وكان كل همه أنها قامت بما فعلت أمام الناس .
وعندما سألته إن كان ما فعلت..قامت به في الخفاء ..رد بكل اقتناع
كان يبقى أحسن
كان هذا الحوار منذ عشرات السنين ..كانت تلك المعتقدات راسخة في مجتمعاتنا ..ولا زالت تزداد رسوخاً وتعمقاً وتعقيداً لحياتنا.
طوال الوقت نفعل ما يريده الناس ..ما يراه الناس مناسبا ..وليس ما نريده نحن ..فقدنا جزء من هويتنا ,وإحساسنا بذاتنا .
نعتقد معتقدات سائدة في المجتمع من أجل أنها سائدة وفقط ..وكأنها قرآن كريم نزل من رب العالمين ..لا نحاول التفكير فيها ..وهل هي صحيحة أم لا ..المهم في الموضوع أن الناس يستحسنونها ..ويثنون على من يعتنقها ويقدسها ..
عادات وتقاليد ..هذه هي الكلمة المتداولة بيننا وفي مجتمعنا بشكل خاص وفي مجتمعاتنا العربية بشكل عام ..كم أود أن أمحو هذه الكلمة ليحل محلها الحلال والحرام ..ما يقره الشرع وما يرفضه.
وليس معنى كلامي أن كل العادات والتقاليد سيئة ..ولكن السيء هو استخدامنا نحن لها ...حتى أننا طوعنا الشرع لها .
وبنظرة على ما يحدث في مجتمعاتنا نجد كثير من الأمثلة لمن يعيشون بالمثل القائل
( كل إللي يعجبك ,والبس إللي يعجب الناس )
حتى في ملبسنا ..الناس ستتحكم فيه.
فنرى على البلاج الأمهات يسمحن لبناتهن بالتعري ولبس المايوهات لأنهن هنا بعيدا عن المجتمع المعروف لديهن ..
ولن يراها أحد..بينما في مجتمعاتهم يرتدين الحشمة.
ونرى الأب والزوج الذي يظهر الإحترام في حياته العامة ..
أما في حياته الخاصة فهو عربيد ..يصادق تلك ويلهو مع تلك.
وعلى النقيض نجد من يظهر طبيعته أمام الآخرين ويتعامل مع زميلاته بلطف ومرح ..
فهو في نظر المجتمع فاسق ..مع أنه يفعل ذلك أمام الناس..وبالطبع هم يفضلون من يفعل ذلك في الخفاء.
أنا لا أؤيد رفع الحواجز بين الرجل والمرأة ..ولكنه بالطبع أكثر نقاء في تعاملاته ممن يخفيها ويجعلها سراً .
نرى الموظف الذي يقيم صلواته كلها في مكتبه ..هو أمام الناس رجل مصلي فاضل ..ولكنه يرتشي ويعطل مصالح الناس ويهمل في عمله ..ولعل هذا الإهمال يؤدي إلى كوارث ..كما حدث في حادثة العبارة .
نرى من يعتنقون أفكاراً يتشدقون بها طوال الوقت ..وهم أول من يخالفها ..
فهناك من تستهزأ بمن كان حجابها فيه عدم إلتزام وإذا نظرنا لإبنتها وجدناها ليست على قدر من الإلتزام.
من تستنكر دخول غير المحجبة المسجد ..وتُسمعها مالا يرضاه الله ورسوله ..بحجة الدفاع عن الشرع ..أي شرع هذا في أن نمنع مسلمة من إقامة الصلاة لمجرد أنها لا ترتدي الحجاب ..
أنا لا أنكر فرضية الحجاب ..ولكن لماذا نمنع أحد من التقرب من الله لمجرد الأخذ بالظاهر ..وهل من ترتدي الحجاب وحدها لها الحق في الصلاة في المسجد..لقد أخذنا بالظاهر.
إني أتذكر صديقات لي أيام الدراسة ,كنّ غير محجبات ,ومع ذلك كنّ يُحضِرن معهن يومياً رداء الصلاة لأداء صلاة الضحى والظهر والعصر في مسجد الكلية ..كم كنت أحترمهن ..لقد غيرنّ مفاهيم كثيرة لديّ في ذلك الوقت ..فلقد كنت أحكم بالمظهر ..ولكن معرفتي بهن علمتني ألا آخذ الأمور بظواهرها ...مع العلم بأنهن جميعا إرتدين الحجاب فيما بعد.
ونجد الأم كلما أنكرت على إبنتها رجوعها للمنزل في وقت متأخر ...تعلل إعتراضها بأن الناس ستتكلم عليها ..أي أنها لو جاءت مبكرة لمنزلها وكانت تفعل ما يغضب الله ..لا يهم ..المهم هو كلام الناس..وألا تأتي لمنزلها متأخرة .
نجد من تستنكر شراء جارتها لمنتجات كنتاكي أو مكدونالدز ..بحجة أنها منتجات يجب مقاطعتها لأنها تساند إسرائيل ..بينما هي تشتري الأجهزة الكهربائية الأمريكية لأنها متينة ..وغيرها من المنتجات المهمة لها..فلماذا نظهر عكس مانبطن ..أمن أجل أن يقال أننا نناصر المقاطعة .
نقيم افراح بألوف الجنيهات ...
في الوقت الذي لا يجد الشاب فيه ما يساعده على تكملة مستلزمات منزل الزوجية من أجل ألا يتكلم الناس .
نرهق الشاب بشبكة سوليتيير أو شبكة باهظة الثمن من أجل ألا تكون الفتاة أقل من قريناتها ..
هل هذا منطق أناس عقلاء .
أصبحت فكرة الخبيئة في مجتمعاتنا فكرة متغلغلة ..نتعامل بها طوال الوقت ..
نعيش أدوار مختلفة في الحياة ..حتى نتوه عن أنفسنا .
أصبحنا نعتنق ما يعتنقه الآخرون وليس ما نريد اعتناقه نحن ..
حتى يرانا الناس كما يحبون هم وليس كما نحب نحن أن نرى أنفسنا .
إلى متى سنظل مقيدين ..إلى متى سنظل نرى أنفسنا بأعين الآخرين..؟؟؟
ألم يحن الوقت لنكون أنفسنا..!!!


السبت، 7 فبراير 2009

شبكة الهنا


تحديث :


نزولا على رغبة زواري الكرام ..عملت مدونة يوميات طبيبة شابة على بلوجر

ويمكن زيارتها من هنا


....................................................................................................................................



ساميه وسامي زوجين مكافحين ..جمع الحب بين قلبهم ..أصلهم كانوا جيران ..يعني نظام ساكن قصادي وبحبه ..

بدؤوا حياتهم في شقه صغيره لكنها
كانت جميله ...

إتنازلت ساميه عن شوية حاجات مقابل إنها تعيش مع سامي في عش الزوجيه الصغير..مع الإنسان إللي بتحبه ..

وفي يوم وبعد العشاء المتين ..وكباية الشاي التمام قعدوا
قعدة صفا أمام التلفزيون مع شوية لب وسوداني وكانت قعده عال العال لحد ما طلع المذيع إياه أبو دم خفيف بتاع تسعين دقيقه ..

وقال خبر جميل ..

الخبر بيقول:إن في قرية مصريه من الصعيد قرر أهل الرأي والمشورة فيها إن الشبكه هتتلغي من القرية يعني كل عروسه هتتجوز مش هيجيلها شبكه وده تعاونا من الاهالي مع العرسان الغلابه إللي بيطلع عينهم في عمل شقة وتجهيزها من كله ..

ما البنات دلوقت عايزين يتجوزوا بكل الكماليات..وكمان شبكه.. دي حوسة إيه دي يا ربي...

لحد هنا والقعده كانت جميله...

لكن الست ساميه إتسرعت وإتشكت في لسانها إللي عرفت بعد كده إنه كان عايز قطعه..وقالت ..

والله برافو عليهم ..قرار سليم ..أما ناس عاقلين بصحيح ..يعني هما البنات هيعملوا إيه بالشبكه لما يتجوزوا وبيتهم ناقص غساله ولا تلفزيون..أو ما يتجوزوش من أصله ..

وهنا كانت الكارثه ..إنتهزها سامي فرصه جات له على طبق من فضه ورد زي الصاروخ ..

ولما ده رأيك.. ليه بقى إتشمللت وإشتريتي شبكه ..ما طلعتيش عاقله ليه وقلت نوفر تمنها ونجيب بيه حاجه في البيت ليه ..أهو كنت رحمتيني ..

ردت ساميه وهي مذهوله من رده إللي أسرع من سرعة الضوء..

وهو إنت كمان ما كنتش عايزني أجيب شبكه ..ليه هو أنا كنت طلبت منك حاجه ..ولا أهلي فتحوا بقهم وطلبوا منك شبكه بكذا ألف جنيه زي باقي الأهالي الناصحين ما بيعملوا ..

بس برضوا إشتريتي شبكه ..

يعني إيه كنت عايز تتجوزني ببلاش كده من غير شبكه..

خلاص يبقى ما تقوليش ..والله برافو عليهم ..والبنات هتعمل إيه بالشبكه ..والكلام إياه ده ..بلاش الشعارات دي وحيات أبوك..

طبعا ساميه سمعت سيرة أبوها إتحمقت وقالت:ما لك ومال أبويا دلوقت ..الحق عليه إتساهل معاك كتير ..قال ده شاب لسه متخرج ..وبيبني نفسه بنفسه ..هنكون إحنا والزمن عليه ..ورضي بكل إللي قلته ..

بس برضو جبت شبكه..يعني مقصرتش..

وأنا كمان إخترت شبكه تمنها معقول علشان مكلفكش

وليه ما إخترتيش حاجه أرخص من كده..!!

وهاختار أرخص من كده إيه ما هو إنت طلعت ناصح ومرضتش تنزل معايا ننقي الشبكه ولمحتلي من بعيد بالمبلغ إللي في حدوده أشتري الشبكه ..ونزلت أنا مع عمتي ننقي الشبكه ..وفضلت يا ولداه واخد الصاغه رايحه جايه لحد ما جالي كساح علشان ألاقي شبكه تمنها على قد فلوسك..وعمتي الأروبه تختار حاجات تحفه وأنا أقولها لأ مش عاجباني أصلها بلدي ..وهي طبعا في منتهى الجمال..كل ده ومش عاجبك..كنت أعمل إيه أكثر من كده..!!!

يعني لو كنت قلت لك بلاش شبكه ..كنت ها توافقي ..؟

تستعد ساميه للرد ..

ولكن سامي لا يعطيها الفرصه للرد ..ويقول :لو قلت آه تبقي كدابه ..دا كان شيء لازم حتى لو كنت إنت مش مقتنعه ..ولو إنك أكيد كنت مقتنعه وبالثلث كمان..

تشعر ساميه إنها مش عايزه تقول رأيها ..لأنه تسرع وقال رأيها بالنيابه عنها ..

ولكن تسيبه لأ طبعاً وإلا ما تبقاش ساميه بنت أم ساميه ..

يعني كنت عايز زفه وفرح ومعازيم ..وقاعه قد الدنيا ..ونيجي نفرج الناس على علبة الشبكه تطلع فاضيه وفيها دبلتين وواحده منهم فضه كمان ..دي تبقى كاسفة إيه دي ..

دي كانت طنط كوكي ولا طنط سوسو أكلوا وشي وعملوها فضيحه في العيله لمدة عشر سنين قُدام.

شفت يعني الموضوع موضوع ناس ومظاهر وبس ..يبقى بلاش كلام الشعارات ده ..ملوش لازمه..

أنا مش بقول شعارات..

وبكل خبث..يرد سامي ..خلاص لو كلامك ده مش شعارات بيعي الشبكه إللي مش محتاجاها دي وهاتي بتمنها الغسالة الفل أوتوماتيك إللي عماله تزني عليها كل شويه ..

وبدون أن تشعر ساميه بالخيَه إللي بيرسمها لها سامي ..ترد بكل عزم وتصميم ..وماله ..إنزل إنت إحجز الغساله وأنا ها خد الشبكه أبيعها عند الصايغ إللي في أول الشارع ..

تدخل ساميه غرفة النوم علشان تجيب العلبه أم قفل إللي قفلاها على الشبكه ..ولكنها فجأه تتذكر حاجه مهمه جداً ..راحت عن بالها ..دي باعت الشبكه من سنتين لما حبوا يدخلوا التليفون ومكنش معاهم فلوس وقتها ..يعني مفيش شبكه

تخرج ساميه مندفعة من غرفتها علشان تنتقم من سامي وتثبت له إنها مش بتقول كلام شعارات ..

سامي... سامي ...

مفيش سامي ..

ما كانش موجود في الشقه ..

واضح كده إنه راح يحجز الغساله ..


السبت، 31 يناير 2009

يوميات طبيبة شابة ..مدونة جديدة


ميلاد جديد لأمل

على صوت بائع الجرائد الصغير استيقظت أمل ..نظرت عبر النافذة المغطاة بالستائر الحريرية..أدركت أن الوقت لا يزال باكرا ..
لم تنم ساعات كثيرة ..فالقلق كان يشوب ليلتها ..
ولكنها كانت تشعر بنشاط يدب في جسدها ..
فتحت نافذتها ..استنشقت نسمات الصباح الباردة المغلفة برائحة الخضرة والزهور..والتي يتميز بها الجو في شهر مارس ..
إنه اليوم الأول للدكتوره أمل في سنة الإمتياز ..اليوم الأول لتصبح طبيبة
كانت تشعر بسعادة غامرة ..يشوبها القلق ..الترقب ..لم تكن تعرف كنه ما تشعر به ..ولكنها كانت تدرك أنه يوم مختلف ..فالجو اليوم أجمل ..والشمس ساطعة ..والسماء أكثر صفاءً
ألقت نظرة أخيرة على نفسها في المرآة وهي ترتدي البالطو الأبيض ..لم تكن المرة الأولى التي ترتديه فيها ..ولكنه اليوم له معنأً أعمق ورونق خاص في نفسها ...
أسرعت الخطى لتطير إلى المستشفى تودعها دعوات والديها ..ونظرات الفرح تحيطها ..
اقتربت من المستشفى ..تسارعت دقات قلبها ..كما لو كانت مقبلة على إمتحان عسير ..توقفت أمام المستشفى لتلقي نظرة على اللافتة الكبيرة التي غطت الجزء العلوي للباب الرئيسي ..والتي كتب عليها إسم المستشفى ..
تذكرت نصيحة زملائها ممن سبقوها ..أن يكون إمتيازها خارج القصر العيني لتتمكن من حضور التخصص الذي تحبه كما تشاء بدون التقيد بالقسم الذي تعمل به ..فلقد كانت نصيحتهم أن تحضر عيادتها في مواعيد العمل الرسمية ثم تكمل يومها في القسم الذي تريد التخصص فيه ..وكانت هي تتأرجح بين تخصص أمراض النساءوالولادة ..وبين الأمراض الجلدية ..وكانت تريد أن تتعلمهما بإتقان كعادتها ..
دخلت المستشفى ..وبدأ ميلاد جديد لأمل

النائب الإداري

إنه الإجتماع الأول لطلبة الإمتياز بالمستشفى ..أخبرتهم الموظفة المختصة بأن النائب الإداري سيجتمع بهم الساعة الثامنة في غرفة مجاورة ..وعليهم الإنتظار ..طال إنتظارهم حتى الساعة التاسعة ..
أخيرا وصل رجل طويل ..نحيل ...يلبس نظارات تعكس عينيه الصغيرتين..ويرتدي بالطو المفترض أنه أبيض ..يكتشف من يراه للوهلة الأولى أنه لا يلقي بالا لهندامه كثيراً ..
ألقى عليهم نظرة فاحصة من تحت نظارته ..وبدأ في حديثه معهم ..
..أنا دكتور سعيد ..النائب الإداري هنا ..والمسؤول عن دكاترة الإمتياز ..
الإمضا هتكون الساعة 8 ..بعد كده مفيش إمضا ..أنا مش بكره حاجه في حياتي زي الـتأخير 
بدأ الجميع في محاولة إخفاء ضحكاتهم ..
الحاجه التانيه ..عايز إلتزام كل واحد يلتزم بالقسم إللي نازل في الجدول ..ويلتزم بموعد النوبتجية
والأهم من ده كله مش عايز أشوف إمضتكم الكريمه على أي روشته أو تذكرة دخول مريض ..أو أي ورقه رسميه في المستشفى ..لأن دي مسؤوليه ..وإنتم لسه مش قد المسؤولية دي ..
هبطت هذه الكلمات على أمل هبوط الصاعقة ..
يعني إيه مش قد المسؤوليه ..سبع سنين في طب ..ويوم ما أكون دكتوره بجد يقولي مش قد المسؤوليه ..
هكذا أخذت تحدث نفسها ..وهي ترمق ذلك الطبيب المتعالي ..الذي كتِب عليها أن تكون تحت إدارته إلى نهاية إمتيازها ..
أنهى الدكتور سعيد كلامه ..أسرع الخطى خارج الحجرة تشيعه نظرات الدكتوره أمل ..التي أدركت أنها لن تتفق مع هذا الرجل ..

تابعوا اليوميات من هنا

الثلاثاء، 20 يناير 2009

حب في غرفة العمليات

في جلسته المفضلة كل ليلة ..كان يقرأ جريدته ..بعد تناوله لوجبة العشاء الدسمة التي أعدتها له والدته بعد يوم عمل شاق في المستشفى ...

كان يحب تصفح الجريدة في ذلك الوقت من الليل ..وبالرغم من أنها لم تتعدى العاشرة بعد ..فلقد كان يشعر بالملل وأن وقتاً طويلا مر عليه في جلسته تلك ..فهو لم يكن الليله يتصفح الجريدة بقدر ما كان ينظر لتلك السيارة البيضاء الصغيرة التي تقف تحت شرفته ..إنها سيارة الجارة الجديدة التي سكنت في العمارة المجاورة ..لقد شغلته منذ رآها أول مرة ..وعرف أنها طالبة في كلية الطب ..كانت نظراته تنتقل من سيارتها في إنتظار أن تنزل وتركبها ..ومابين شرفتها لعلها تظهر فيراها للحظات ..

لاحظت والدته حيرته فابتدأته قائلة

إذهب لخطبتها ياابني ...مستني إيه ..؟؟

نظر لوالدته وقد أيقن أنها تراقبه منذ دخل الشرفة ..وضع جريدته ورد عليها :

يا أمي هروح أخطبها إزاي وأنا معرفش عنها أي حاجه ..ده أنا حتى مااعرفش بتتكلم إزاي ..إزاي أتجوز واحده معرفش عنها حاجه ..أنا مش عايز جواز الصلونات ده

يا ابني شكلها مش بتاعت علاقات وكلام من ده ..

ولا أنا كمان يا أمي ..

يعني هتعرفها إزاي ..حيرتني معاك

مش عارف ..

وما دمت ما تعرفش عنها حاجه ..متعلق بيها ليه كده ..

كان سؤال والدته مفاجأة له ..فهو لم يفكر فيه من قبل ..كل ما كان يشعر به وقتها ..أنه يتمنى رؤيتها ..

إلتقط جريدته مرة أخرى وذهب للشرفة لعله يفوز الليلة بمتغاه ..ولكن الأقدار كانت قد أعدت له أكثر مما يتمنى ..

فلقد شق سكون الليل نداء صوت يعرفه ...إنه أخيها ..لقد تعرف عليه منذ أيام ..

محمد خير...

دكتور إلحقنا ..أختي تعبانه ..عندها مغص شديد

إندفعت كلماته دون أن يدري

أختك مين..؟؟

الدكتوره ..

أنا جاي حالا..

نظر لوالدته نظرة خاطفة وهو في طريقه إلى الباب قائلا لها ..

جارتنا تعبانه أنا رايه معاهم على المستشفى ..

 بادلته بابتسامة ذات مغزى ...لم يتوقف ليفهم ما تعنيه نظرة والدته ..بالرغم من أنه يعرف ..

نزل السلم مسرعا ..كأنه وجد ضالته المنشودة ..لم يكن يعرف ..هل هو متلهف لإنقاذها ..أم أنه سعيد لأنه سيراها ويتحدث معها لأول مرة ...

عندما نزل كانت تركب سيارتها برفقة أخيها ووالدتها ..ركب سيارته وأشار لأخيها أن يسير وراءه ..

إنطلق إلى المستشفى ..كان يقطع الطريق مسرعا بسيارته الصغيرة ..ولكنه كان يراقب عن كثب سيارتها البيضاء القادمة خلفه ...وكأنه يخشى أن تختفي من مرآته ..

وصل إلى المستشفى وهي خلفه ..دخل  مسرعا إلى غرفة الطواريء ..ليرى الدكتور المناوب بها ..ويخبره بأن يهتم بالحالة ..فهي مهمة على الأقل بالنسبة له ..

خرج إليها ..كانت تنتظر عند الباب متألمة ..ممسكة بجانبها الأيمن ..اقترب منها ..تمنى لو يستطيع مساعدتها ..أن يمسك بيدها ليدخلها غرفة الطواريء ..ولكن حياءه منعه من ذلك ..ظل واقفا مكانه ..منتظرا أن ينتهي زميله من الكشف ..خرج الطبيب وأخبره أنها تعاني من الزائدة الدودية ..ويجب استئصالها ..

اظطربت أحاسيسه ..خليط من المشاعر التي لا يعرف لها سببا ..غير أنه يخاف عليها ..يتمنى سلامتها ..

ظل برفقتها حتى أتمت إجراءات دخول المستشفى ..وفجأة اكتشف شيئا ..لقد أتى إلى المستشفى بدون أن يلبس حذاءه ..أتى بالشبشب..ابتسم ..وتذكر نظرة والدته ..وابتسامتها ..أدرك أن كل ما كان يهمه في تلك اللحظة أن يراها حتى وإن نسي أن يلبس حذاءه ..لم يستطع أن يتركها وحدها ..والدتها وأخوها معها ..ولكنه يشعر بأنه مسؤول عنها منذ رآها ...فأرسل من يحضر له حذاءه من منزله ..وهو يتخيل إبتسامة والدته ذات المغزى وهي تعطي لصديقه الحذاء ..لم يتمالك نفسه إلا أن يبتسم ..

دخل عليه صديقه طبيب الطواريء..كان الوقت قد شارف على الفجر وجده متوترا ..تساءل ...

المريضه جارتك وبس ..

آه جارتي ..وبس طبعا ..

آه ..بس فين جزمتك ..واضح إنك كنت مستعجل ..

أصل أخوها كان متوتر جدا وهو بينادي عليّ

آه ..واضح إنه مش هو بس إللي كان متوتر ..

يسكت ...ويتذكر إبتسامة والدته مرة أخرى ..

العملية هتكون إمتى ؟؟

مش قبل الصبح ..حالتها مش سيئه ..إطمئن ..ممكن تروّح ترتاح شويه

مش هينفع أروّح وأسيبهم ..أنا هفضل في الكافيتريا للصبح ..

فعلا واضح إنها جارتك وبس...

ابتسم وقد أدرك أن تصرفاته تشي به ..

مع ساعات الصباح الأولى ..كان يلبس حذاءه ..ويكمل هندامه..ليلحق بها عند غرفة العمليات ..

وجدها أمام الغرفة تنتظر الدخول ..إنفرجت أساريرها عندما رأته..شعر هو بذلك دون أن يكلمها ..طلبت منه أن يظل بجانبها ..فهي لا تعرف أحدا هنا سواه ..زاد ذلك من شعوره بالمسؤولية تجاهها..

إصطحبها لداخل الغرفة ..وظل بجانبها حتى فارقت الوعي بفعل حقنة التخدير ..

كانت الدقائق تمر عليه طويلة ..فليست هذه المرة الأولى التي يقف فيها في غرفة العمليات ..ولكنه كان يشعر شعورا مختلفا هذه المرة ..يشعر بالخوف ..عليها ..ربما ..يشعر بقلبه يميل إليها ..ربما ..

وبينما هو في تساؤلاته تلك مع نفسه ..إذا بجهاز رسم القلب يصدر أصواتا جعلته ينتبه ..الجهاز يشير إلى توقف القلب ولكنه شعر أن قلبه هو الذي توقف ..شعر بخوف شديد ..هل يحدث لها مكروه ...كانت تلك اللحظات قاسية عليه ..هل ينتهي الحلم قبل بدايته ..

أسرع الطبيب الجراح بحقنها بالأدرينالين ..وعمل صدمات كهربائية ..كان يشعر أنه هو من يتلقى تلك الصدمات ..اللحظات تمر ..وهو يدعو الله ..وأخيرا استجاب قلبها ..وانتظمت دقاته ..ورجعت له الحياة مرة أخرى ...ولكنها رجعت لقلب آخر معها ..إنه قلبه هو ..

وفي غرفة العناية ..بدأت أول إحساس لها بمن حولها ..وجدته أمامها ..لم يفارقها ..ابتسم لها قائلا :

حمدا لله على السلامة ..

طلبت منه والدتها أن لا يبقيا في المستشفى لأن والدها الذي كان يعمل في بلد عربي سيصل بعد ساعات قليلة وهي لا تريد ان يأتي ويجدها في المستشفى فيتسبب ذلك في قلقه عليها ..

كانت هذه فرصته الذهبية التي رقص لها قلبه ..سيتمكن من رؤيتها عدة مرات أخرى وفي منزلها ..

 وبعد أن استعادت وعيها جزئيا ..أخبرها أنه سيعيدها البيت ويعلق لها ما يلزمها من محاليل وسيأتي لها بنفسه ليتابع حالتها ..كان ذلك أكثر مما تمناه ..ليعرفها عن قرب ..ليعرف كل ما يريد معرفته عنها ..قبل أن يقرر خطبتها ..ولكنه من الواضح أنه قد قرر بالفعل ..

توالت زيارته لمنزلها ليغير المحلول ..وخلال ذلك تعرف على والدها ..الذي أعجب به ..وفي زيارته الأخيرة ليطمئن على جرحها ..كان قد قرر أن يخطبها من والدها ..الذي وافق عليه ..ولكنه أجل موافقته لحين موافقة صاحبة الشأن ..والتي يبدو أنهاكانت قد قررت الموافقة من قبل ..فلقد وصلها ما يحمله هو من مشاعر تجاهها ..وصلها ما يتميز به من تحمل للمسؤولية ..ومن رجولة يتمتع بها في المواقف ..

كانت هي الأخرى تريد أن ترتبط بمن تعرفه وتختبر صفاته قبل الإرتباط به ..بمن تشعر معه بأن قلبها يدق ولا تعرف السبب ..ولكنها لم تكن تعرف لذلك سبيلا فهي من ذلك الحزب المتحفظ في علاقاته مع الرجال ..ولم تكن تفكر يوما أن تقيم علاقة مع شاب قبل أن يخطبها ..ولكن تدابير القدر دائما تكن أجمل مما نتوقع..

تزوجا ..وأنجبا ثلاثة أبناء ..وكل عام ..وفي نفس اليوم ..يحتفلان بذكرى عملية الزائدة الدوديه التي كانت سببا لمعرفتهما ..أصبح ذلك اليوم أهم عندهما من أي يوم آخر ..حتى أنهما كتباه على دبل خطوبتهما بدلا من يوم زواجهما..

وفي هذا العام ..وفي نفس اليوم ...كانا يحتفلان على أضواء الشموع ..وتذكرهو إبتسامة والدته ..والحذاء الذي نسي أن يلبسه ...وابتسمت هي لأنها كانت تعلم سر إبتسامته ..


الاثنين، 12 يناير 2009

في رقبة من ...؟؟؟؟؟

هذه الدماء في رقبة من ....؟؟؟؟؟؟
سؤال قرأته في مدونة نبضات قلم للمدون الاستاذ محمد الجرايحي.
أفزعني السؤال ..
ولعلها ليست المرة الأولى التي يفزعني تساءل كهذا ...
فمن قبل كم عاندني النوم ..وأثقل الهم نفسي ..عندما كنت أتساءل .
في رقبة من ..هؤلاء الذين يجهلون الإسلام..
ويمارسون طقوساً ليست من الإسلام في شيء بدعوى التقرب من الله? .
في رقبة من ..من لا يعرفون شيئا عن الإسلام...

ولم يصل الإسلام إليهم بعد
أو لا يعرفون عنه سوى أنه دين المتطرفين 
في رقبة من ..من يموتون كل يوم في غزة 
في رقبة من.. من ماتوا في العراق 
في رقبة من ..من ماتوا في الشيشان 
في رقبة من ..نساء اغتصبت 
في رقبة من ..أطفال قطعوا 

في رقبة من ..رجال ينتهكوا في السجون 
في رقبة من ..نساء تنتهك أعراضهم في المظاهرات 
في رقبة من ..عجوز يموت في طابور الخبز
في رقبة من ..شباب يموتون كل يوم على الطرقات 
في رقبة من ..تخريج دفعات من الشباب حامل شهادات وفقط 
في رقبة من ..ألف نفس تذهب ضحية العبَارة 
في رقبة من ..أم تحرم من إبنتها نتيجة الإهمال 

في رقبة من؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


إذا تركت العنان لنفسي فسأكتب كثيرا ً ..ولكني أكتفي بذلك ..
ولكم أن تسألوا أنتم أيضاً أنفسكم...

في رقبة من ...؟؟؟؟؟؟؟؟؟

........................................................................................


هؤلاء الناس يحاولون أن يمدوا أيديهم بالمساعدة ويحاولون أن يفعلوا شيئاً ..فلنحاول معهم ..أو على الأقل ننشر مواقعهم

مدونة غزة الآن
مدونة كوكب آبي
مدونة أوتار
على الفيس بوك للمدونة شمس الدين صاحبة مدونة ربة السيف والقلم

الرجاء كل من يجد مدونة تحاول المساعدة يخبرني بها ..لنشرها ..وهذا أضعف الإيمان




الثلاثاء، 6 يناير 2009

كنَا نحلم معاً


تحديث:

حلقة أم البنين في برنامج أنت تسأل والكمبيوتر يجيب موجوده على الجانب الأيسر من المدونة



إستيقظت اليوم باكراً كالعادة ولكني كنت اليوم متوترة ..

حالي يكون هكذا عندما أكون مسافرة ..أما اليوم فزوجي هو من يسافر ..رحلة عمل قصيرة إلى الرياض ...

نظرت بجانبي لكي أوقظه فلم أجده ..أدركت أنه أكثر توتراً مني ...

قمت مسرعة أتلمس مكان وجوده ...وجدته يحضر أوراقه ومتعلقاته ..

آثرت أن أتركه وأعد له الفطور ..

أثناء تناولنا لفطورنا بدأ حديثه معي عن حلم غريب حلم به ..

كان الحلم يصور أنه يهرب من خطر ما وهو يحاول الهروب منه والدفاع عني وعن الأولاد ..

أطرقت للحظات ..خالطها الإستغراب ..الخوف ..لا أعرف بالضبط ..

فلقد رأيت أنا أيضاً حلماً مشابهاً ..رأيتي وزوجي نهرب من خطر ما ..وننتقل من مكان لآخر ..

لم يهتم زوجي بالأمر ..فهو لا يعترف كثيراً بالأحلام ..أو ما شابه ..

أما أنا فلا أملك نفسي من التفكير فيها وخاصة أن بعضاً من أحلامي كانت تتحقق..

نزل زوجي... و بعد أن ودعته ..ساورني شعور بأنه لن يسافر .وسيرجع إلى البيت ..لا أعرف ما الذي جعلني أشعر بذلك ..ولكنه مجرد شعور ..

شغلت نفسي بتحضير فطور الأولاد قبل نزولهم لمدرستهم ...

مر بعض الوقت ووجدت جرس الباب يرن ..

طرت مسرعة للباب ..كنت أفتح وأعرف أنه زوجي ...إنه هو ...

لم يلحق بموعد الطائرة بالرغم من نزوله مبكراً ..ولكنه وجد الباب قد أغلق لحجز مكان بالطائرة ..

ظل متضايقاً لبعض الوقت ..وعندما هدأ ..

نظرت له وبادلني نفس النظرة

فهم ما أريد قوله..

قلت له : قدر الله وماشاء فعل ..عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم

ضحك... وأدرك أننا كنَا نحلم معاً 

الاثنين، 5 يناير 2009

شكر وتقدير


في تمام الساعة العاشرة وعشر دقائق كنت أجلس أمام شاشة الكمبيوتر لأستمع لحلقة برنامج أنت تسأل والكمبيوتر يجيب ..لا أخفيكم سرا ....كان قلبي تتزايد ضرباته وكأنني مقبلة على إمتحان ..إعترتني فرحة من نوع خاص ..المرة الأولى التي يتم الحديث فيها عن المدونة في الإذاعة المصرية ..وعن موضوعاتها وعني أنا شخصياً ....يمكن أكون حلمت أن تنتشر المدونة وتصبح معروفة ..ويستفيد منها من دخلها ..وقد يكون هذا الحدث جزء من الحلم ...
جاءت الحلقة جميلة من حيث التقديم ..وإختيار موضوع من المدونة للحديث عنه وهو تدوينة ..جدد مشاعرك ..والجروب الخاص بها على الفيس بوك ..حقيقة أشكر القائمين على هذا البرنامج ...شكرا جزيلا أستاذ صلاح حجازي ..شكرا أستاذه بثينه كامل.
بعد إستماعي للحلقة ..وجدت الهاتف يرن ..إنه زوجي أبو البنين يسألني عن إذاعة الحلقة وعما جاء فيها ..فلقد كان مسافرا ..ولم يستطع سماعها ...جاءني صوته من بعيد ..أدخل عليَ سعادة غامرة ...شعرت بالإمتنان لهذا الرجل ..الذي يشجعني دائماً ..يجعلني أشعر بعظمة النجاح حتى ولو كان صغيراً
فتحت المدونة لأرى فيها عدد ممن أفرحهم النجاح فجاؤوا مهنئين ..وهم
زهرة الجنة
نهر الحب
رئيسة حزب الأحلام
يا مراكبي
الربان
محمد عتلم
أحمد أبو العلا
مصطفى الخطيب
قلب ينبض بالحب
شمس الدين

لهم مني جزيل الشكر
ولكل قراء المدونة متابعيها سواء من يشرفني يتعليقه أو لا يعلق ..لأنهم هم الدافع الحقيقي وراء نجاح أي مدونة ..لكل من أسهم بكلمة تشجيع أو نقد أو سؤال ..تحياتي لكم جميعاً .


وسأنشر ما جاء في البرنامج عن لساني لعدم تمكني من تسجيل الحلقة ..

النت أثر في حياتي بشكل كبير
فمنذ مجيئي لغربتي وأنا أعاني الوحدة وإفتقاد الأصدقاء ..والأهل
بالإضافة إلى دخولي دوامة الإهتمام بالأولا والبيت والزوج والبعد تماما عن هواياتي ..
كنت أقرأ بشكل منتظم والحمد لله ولكن ذلك لم يكن كافيا ...لأجد نفسي التي تاهت مني في زحمة الإنشغالات ..
وفي الغربه..بدأت الدخول على النت ووجدتني نهمة لمعرفة كل ما هو جديد ..
في مجلات المراة والدعوة وتربية الأبناء ...وفي مجال تعلم مهارات الكمبيتر ..
ووصلت لمرحله لابأس بها والحمد لله في فترة وجيزة
وجاءت مرحلة أخرى في حياتي عندما شاهدت حلقة في برنامج العاشرة مساءً عن المدونات ..فوجدتها فكرة جيدة لكتابة أفكاري وخواطري التي أكتبها ولا يقرأها أحد سواي ..
وبدأت الكتابة ولم أكن أتوقع أن يرد علي أحد قبل مرور وقت طويل ..
ولكن فوجئت بأول التعليقات بعد يومين فقط ..
ثم كتبت قصة قصيرة بعنوان إبني في غربته ..قرأها زوجي وكان أول المشجعين لي ..
فلقد قال لي لو إستمريتي بهذا الأسلوب ستكونين كاتبة جيده
وبهدها بدأت التعليقات على تدويناتي مما دفعني للإهتمام أكثر بما أكتب ووجدتها فرصة جيده لتوصيل أفكار معينه أو لعرض قصه او خاطره ..
وزادت التعليقات ومعرفة المدونين بالمدونه عندما نشرت قصتي مع تشخيص الأطباء لي باحتمال وجود سرطان في العظام ..
وجدت مشارك وأخوه من أناس لا أعرفهم ولا تربطني بهم صله ..وسؤال باستمرار حتى أنهيت القصه ..
وقتها عرفت معنى الصداقه والحب في الله
كذلك حاولت أن يستفيد أولادي فأنشأت لهم مدونه لعلهم يكونوا مدونين كبار في يوم من الأيام
ولأدخل في عقولهم أن النت ليس للعب الجيمز وفقط ..
ولم أنسى زوجي بالطبع ..فهو شاعر كبير ..وصاحب أفكار جميله ...
أنشأت له مدونه ولكن وقته للأسف لا يسمح له بالكتابة كثيرا ..ولا زالت أشعاره وأفكاره حبيسة لم تخرج بعد ..
والنت الآن وسيلتي للإتصال بالعام الخارجي الذي إنقطعت صلتي به في الغربة
كذلك سهل لي النت الإتصال بالاهل ورؤيتهم بسهوله .
بالنسبة للأاشياء المفيدة في المواقع فهي كثيرة ولا يمكن حصرها
منها أنني أصبحت أمتلك مكتبة على جهازي المحمول من مواقع الكتب الإلكترونيه وفي مختلف المجالات
وإستفدت كذلك من المواقع الطبيه في دراستي
إستفدت كثيرا من مواقع الأسرة والطفل كموقع إسلام أون لاين وموقع الفرحه
وأي موقع يمكن أتعلم منه شيء جديد فهو أكيد مفيد

تأثير النت على الكثيرين منا إيجابي وجميل
ولكنه للأسف على الأكثريه سلبي ولا يستخدم إلا في التعارفات المحرمه والشات وما إلى ذلك
وسأقدم موضوع عن ذلك قريبا بإذن الله