الأربعاء، 7 مايو، 2008

خلاص هموت (1)

جلست بجانبه ترقب الدخان المتطاير من غـليونه الأبنوسي ..
كان يخرجه بقوة وكأنه يخرج معه كل مافي نفسه من ضيق
مالك يا حبيبي....؟
مفيش بس مشغول شويه ...
ممكن فنجان قهوه...
أسرعت إيما لعمل القهوه وهي تسأل نفسها :
ياترى فيه إيه ..هو النهارده مش زي كل يوم ليه ..ياترى ده بسبب الشغل ..ولا فيه حاجه تانيه ....ولا يكون فيه حاجه في الأشعات إللي عملتها ومش عايز يقوللي ...هو فعلا متغير من ساعتها ...
رجعت إيما وهي تحمل القهوة..ومعها أفكارها التي بدأت تتأرجح في رأسها ..
وضعت الصينيه ..وناولته فنجان القهوة التي يعشقها من يدها....أخذ يرشف منها ..وهو شارد تماما ..
هو الدكتور صالح قالك حاجه عن الأشعات ؟
لا أبداً هو قال إنه هيعرضها في مؤتمر على مجموعه من الدكاتره ...علشان يأخذ رأيهم ؟
بس كده...!!
آه....
..................................

في اليوم التالي ..كانت إيما تنتظر زوجها على أحر من الجمر ..يدق قلبها كلما دق جرس الباب ..وأخيرا وصل الزوج ..وصل بوجه غير الذي تعرفه به ...فلقد كان من عادته أن يدخل وهو يبحث عنها في أرجاء المكان ...ويقول ...
ماما فين يا اولاد..؟
ولكنه اليوم يحاول الهروب بعينيه من نظراتها التي تلاحقه ..وكأنه يريد أن يخبأ ما في داخله ..
ترددت إيما ..هل تسأله الدكتور قال إيه ..؟ ولا بلاش ..؟
وأخيرا إستجمعت ما بقيَ لها من شجاعة وسألته...
الدكتور قال حاجه جديده ...؟
هو طلب مسح ذري على الجسم ...
مسح ذري.... ليه ...؟
أبداً بس علشان لو فيه آثار لأي فيروس أو بكتريا..
فيروس إيه وبكتيرية إيه ...هو المسح الذري ده مش علشان السرطانات والحاجات إللي زي كده ..
لا أبداً..علشان أي أمراض تانيه ...بلاش القلق بتاعك ده...
ذهب ليتوضأ وتركها مع هواجسها ...
إيه الكلام إللي هو بيقوله ده ...
هو ناسي إني دكتوره ولا إيه ...وإني عارفه ده مطلوب علشان إيه ...
كل ده علشان شوية آلام في الظهر ...أي نعم هيَ آلام صعبه شويه لكن متوصلش لكده ...يا خبر زي بعضه يعني أنا ممكن أكون مصابه بالمرض اللعين ده ...
تدخل إيما المطبخ لتعد العشاء لزوجها وأولادها ...تجده وراءها يستعد لمساعتها...
إيه ده مش عوايده يعني ....
ده أنا باين عليه عيانه فعلاً..
تقع السكينه من يدها ...
لأ... متجبيهاش علشان ظهرك أجيبها أنا ...
آه كده أنا أكيد هموت ....
جلس الجميع يتناولون عشاءهم ...
نظرت في عينيه فوجدت دموعاً يحبسها كي لا تراها ...ونظرة ألم لم تراها في عينيه من قبل ...لا بل رأتها مرة من قبل عندما مرضت والدته...
والمره دي ..
يعني إيه الكلام ده
قربها إليه ...وربت على كتفها ....
تعالي هنا جنبي ...
آه ..كده بقى هموت قريِب جداً...
سألته في حنان ...هو في إيه ...؟
أجاب وهو يحتويها بنظراته ...
هو لازم يكون فيه حاجه علشان تقعدي جنبي ...
آوت إيما إلى سريرها ..ولكن النوم لم يكن له مكان في تلك الليله ..
كان القلق والتفكير ...
يا ترى ما هو مصيرها إن كانت فعلاً مصابه بهذا المرض اللعين ..
لا بل ما هو مصير أولادها ..وزوجها ..الذي رأت دموعه ...ما مصيرهم من بعدها..
باتت ليلتها تردد
(اللهم أأجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها )..
وأخيراً أذنَ الفجر..بعد ليل طوووووووويل ..
قامت لتصلي ...وتسجد شكراً لله على أن هذا هو زوجها وأنه هو الذي بجانبها في محنتها...

تابعوا اليوميات علشان تعرفوا صراع إيما مع نفسها ..ومع هواجسها...















13 من أمدوا قلمي مداده:

Zianour يقول...

اهلا ايما .. ايه الدراما دي يا ايما انا خفت وياريت تسرعي ببقية الاجزاء علشان اطمئن من فضلك - على فكرة انا قلبي ضعيف جداا جداا وبخاف ها!!
تحياتي ودعواتي بالصحة والصحبة
زيانور

Ema يقول...

zianour

شكرا على متابعتك وسباقه بالخير
والبقيه ستأتي إن شاء الله.

monaliza يقول...

يارب يكون خير امانة تطمنينا

Tarek يقول...

انا كنت داخل عشان أشوف أم العيال عمله ايه

إن شاء الله خير وتكون حاجة بسيطة

سكــر يقول...

ايه دا بئه

اوعى تكون دى مذكراتك

ربنا يارب يعافيكى
يوووه

لاء ان شاء الله يكون خير ويكون مجرد خيال

تحياتى

وياريت تسرعى بباقى الموضوع

احمد سكر

nonoymm يقول...

السلام عليكم
اولا نورتي الهدى ائتنا واشكرك على نشر رابط لها عند حضرتك واتمنى دوام التواصل فيما بينا
ثانيا اليوميات دي حقيقية بتاعتك
؟؟؟؟؟
لو حقيقية ابوس ايدك تطمنيني عليكي وربنا يعافيكيي يارب ويباك في زوجك يارب
ولو تخيلات يبقى ابدعتي في التخيل بجد
تحياتي

Ema يقول...

بشكر كل إللي نوروني بتعليقاتهم..مع كل تعليق ..كنت بتأثر جدا..أولا..لأن فيه حدبيطمن عليَ...وثانيا..لأن الأسلوب عجبكم ..والبقيه ستأتي إن شاء الله...

مع شكري وامتناني

صحفية روشة يقول...

ايما
انتى عارفة ان بلوجك ده ممكن يكسر الدنيا
فكرته تحفة جدا
لكن اعتقد لو استخدمتى اللغة العاميه هيكون افضل وهيرسم ابتسامه على كل من يقراه عند كتابتك لبوست عن موقف كوميدى بينك وبين ولادك
وخصوصا ان اللغة اليومين دول ضايعة
والناس لما بتقرء "البخلاء" للجاحظ مبتضحكش لانه مش بلهجتهم
والمصريين عندهم فى لغتهم خفيه غير خفيه الدم
نصيحة من اخت لا اكتر ولا اقل
انا سجلتك فى الفيفوريتس
ومتنسيش تكملى باقى الاجزاء

لورنس العرب يقول...

بعد الشر عليكي يا أم العيال
تموتي ايه بس

طائر حزين يقول...

أختى فى الله
اتمنى أن تكن هذة مجرد قصة من نسج الخيال. و لا قدر الله ان لم تكن كذلك و كانت يومياتك فان شاء الله سيكن كل هذا مجرد شكوك تزول بعد الأشعة. واحمدى الله وشكرى جزيل أفضالة على نعمة الزوج الصالح
بما اننا احنا الإتنين غربنجية أتمنى نكون أصحاب و تطمنينى عليكى و ترسلينى

نهى زيدان

Ema يقول...

أولا باشكر كل إللي زاروني وسألوا عني..وعن إيما

صحفيه روشه..
باشكرك على تعليقك ونصيحتك وهاخدها بعين الإعتبار ...لكن عايزه أقولك لو إحنا المثقفين (المفروض )مش هنكتب باللغه الفصحى مين إللي هيكتب بيها..ومين هيحافظ على لغتنا الأم..
وعلى العموم لك جزيل الشكر

Dr-hema يقول...

خير الله ما اجعله خير

وقل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا


د/هيما

واحد من المسلمين يقول...

السلام عليكم

القصة مع انها فى بدايتها إلا أنها أكثر من رائعة ... أرجو الا تكون قصتك وأن يعافيكى الله من كل مكروه.

على فكرة أنا لى قريبة تعانى الأن من هذا المرض أسأل لها الشفاء وهى أم أيضا

أخوكى .. واحد من المسلمين